رحبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بما ورد في التقرير الثلاثين الصادر عن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن التقدم المحرز في التحقيقات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني داخل ليبيا، معتبرة ما تحقق خطوة مهمة نحو المحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب.
وأعربت المؤسسة عن تقديرها لجهود مكتب المدعي العام للمحكمة والفريق المختص بالملف الليبي، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (1970/2011) القاضي بإحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن هذه المساعي تمثل مكسبا للضحايا والمتضررين ودعامة لسيادة القانون.
وشددت المؤسسة على أن المساءلة عن الانتهاكات تشكل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار بعد سنوات من الإفلات من العقاب.
وفي هذا السياق، دعت إلى رفع مستوى التعاون بين مكتب النائب العام الليبي ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة وضمان حقوق الضحايا في الوصول إلى العدالة وجبر الضرر.
وأكدت أهمية التكامل بين القضاءين الوطني والدولي، لاسيما في ظل الجهود التي يبذلها مكتب النائب العام داخل ليبيا في ملاحقة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة.
وجددت المؤسسة دعوتها للسلطات الليبية بضرورة التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك تسليم المطلوبين المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، التزامًا بقرار الإحالة الصادر عن مجلس الأمن وبما وافقت عليه الحكومة الليبية بشأن استمرار ولاية المحكمة حتى عام 2027.