الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

5:24 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 5:24 مساءً

كلمة القائد العام المشير خليفة حفتر خلال لقائه بالنخب والنشطاء والإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين

كلمة القائد العام المشير خليفة حفتر خلال لقائه بالنخب والنشطاء والإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين

التقى القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، مجموعة من النخب والنشطاء والإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين، بحضور رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد، ورئيس الأركان العامة الفريق أول ركن خالد حفتر، ومساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق ركن باسم محمد البوعيشي، ومدير مكتب القائد العام الفريق أول أيوب بوسيف، وذلك في مدينة المشير العسكرية.

وخلال اللقاء، أكّد الحاضرون دعمهم الكامل للقوات المسلحة وجهودها في حماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، مشدّدين على أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية لن يأتي من الخارج، ولا من البعثة الأممية أو أي أطراف أخرى، بل من إرادة الليبيين وحدهم.

وجاء في نص كلمة القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ولاه مرحبا بكم أيها السادة الأفاضل

في هذا اللقاء الاستثنائي الذي يستحق أن يطلق عليه اللقاء الطارئ بالنظر إلى توقيته ودواعيه وقد سبقته لقاءات متتالية أجريناها مع شيوخ وحكماء ليبيا من جميع أنحائها، استعرضنا فيها معا ما آلت إليه الأوضاع في بلادنا وتحدثنا إليهم بكل صراحة وصدق عن التحديات الخطيرة التي واجهها الوطن والمجتمع الليبي والتهديدات المباشرة التي تستهدف وحدة البلاد وتماسك المجتمع وتعرقل المسار الديمقراطي وبناء الدولة كاملة السيادة التي تؤدي دورها في مناخ من الأمن والاستقرار الراسخين لترفع المعاناة عن المواطن وتضمن له كامل حقوقه وتستثمر ثروات البلاد في البناء والإعمار وتطوير الاقتصاد وتحصين الخدمات؛ ليعيش المواطن حياة كريمة حراً مرفوع الرأس فخورا بانتمائه لهذا الوطن.

ولم نكن نبالغ حين حذرنا في جميع تلك اللقاءات بأن الوطن مهدد بالانقسام بسبب الأزمة السياسية الناتجة عن التشبث بالسلطة ورفض التداول عليها بالأسلوب الديمقراطي وأن هذه الأزمة تشكل خطراً حقيقيا على حاضر ومستقبل البلاد وتتفاقم مع مرور الوقت حتى صارت تلامس الخطوط الحمراء وتهدد وحدة البلاد وتماسك المجتمع هذه هي الحقيقة فوجب على الشعب الليبي أن ينتبه قبل فوات الأوان وأن ينتزع حقه المطلوب في تقرير مصيره بنفسه عاجلاً وليس آجلا ويرسم بنفسه المسار الذي يرتضيه وينطلق في بناء الدولة من أساسها على قواعد صلبة وأن لا يعتمد بعد الله إلا على إرادته الحرة التي لا تستطيع قوة في الأرض أن تهزمها أو تقف في طريقها.

أيها السادة الأفاضل إننا نقف اليوم على مفترق طرق ليس من بينها طريق واحد مفروش بالوعود لكن من بينها طريق واحد تنقلب فيه الموازين كلها لصالح الشعب وتسقط على جانبي الأصنام المصنوعة من الحجارة وتحل محلها مؤسسات حية لا يجد الفساد إليها سبيل تحارب الفقر والتخلف وتصون كرامة المواطن وقادرة على البناء والإعمار وصنع الحضارة ومواكبة العالم ومنافسته في التقدم والازدهار.

إن طريق الشعب هو صاحب السيادة والفخامة ومصدر السلطات يمنح الشرعية لمن يشاء وينزعها متى شاء ولا شرعية لأحد ما لم يكن مصدرها الشعب وإن اعترف به كل ما في الوجود.

أيها السادة الكرام لقد منح الشعب الليبي الذين يدعون العمل والقدر على معالجة الأزمة السياسية الفرصة تلو الأخرى على مدى سنوات طويلة من وقت ثمين ولن يجني من ذلك إلا الوعود الجوفاء والتصريحات الفارغة؛ ليكتشف أن الفرص التي منحها لمعالجة الأزمة قد استخلصت فقط لنهب المال العام، وتذليل ثروة البلاد وإنفاقها على مظاهر الترف والبذخ والنعيم الزائف في الإطار الضيق لمؤسسات السلطة والقائمين عليها وتضيف المناصب واستغلالها للمحافظة على استمرار الوضع الراهن لإطالة أمد البقاء في السلطة قدر المستطاع. وقد بلغ المرحلة التي يجب أن يتوقف معها منح الفرص وإهدار الوقت وتحمل المزيد من المعاناة وأن يصحح الشعب المسار الذي انحرف نحو الهاوية لينقذ وطنه الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من الانقسام والتشظي، ولن يرضى عن هذا التوجه نحو التغيير الجدري أولئك القلة المستفيدون من حالة التأزم في المشهد السياسي، ولن يجدوا أمامهم من سبيل للمقاومة إلا اللجوء إلى الإعلام المضلل؛ ليسخروا كل وسائله لتشويه الحقيقة والتشكيك في النوايا ونشر الأكاذيب وتوظيف التقنية ليخادعوا بها الشعب لكن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

فقد عرف الشعب طريقه ولم يبقَ أمامه إلا أن يقول كلمته؛ لتصمت كل الأصوات الناعقة التي تدعو إلى الفتنة، وتمزيق أوصال المجتمع. أحييكم أيها السادة الكرام ونترقب منكم دورا مؤثراً وفعالاً؛ لإحداث التغيير في المشهد بكامله من حالة الضعف والفوضى والرضوخ إلى مرحلة جديدة نضمن فيها وحدة البلاد وتماسك المجتمع وبناء الدولة وكرامة المواطن والعيش في عزة وشموخ.

وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة