شارك مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي بلواندا، حيث شدّد في مستهل كلمته على ثبات موقف مصر تجاه دعم الحل السياسي الليبي–الليبي دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية، باعتباره المسار الوحيد للحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها.
وخلال جلسة “السلم والأمن والحوكمة والتعددية”، أكد أن ما تواجهه القارة من أزمات ونزاعات معقّدة وفى مقدمتها الأزمة الليبية يظل التحدي الأبرز أمام جهود تحقيق التنمية وفقاً لأجندة 2063. وأوضح أن الأمن الأفريقي يرتبط بشكل مباشر بالأمن الأوروبي، بما يستدعى شراكة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأشار مدبولي إلى تمسّك مصر بمبادئ الاتحاد الأفريقي بشأن صون سيادة الدول وحماية مؤسساتها، وضرورة معالجة جذور النزاعات من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة وتمكين الشباب والمرأة، فضلاً عن دعم برامج إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، خاصة عبر مركز الاتحاد الأفريقي بالقاهرة.
وتناول رئيس الوزراء في كلمته جهود مصر لتحقيق الأمن والاستقرار في القارة، سواء عبر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أو دعم الحل السياسي في السودان، أو توفير التمويل المستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، إلى جانب صون أمن الملاحة في البحر الأحمر ودعم مكافحة الإرهاب في الساحل واستعادة الاستقرار بشرق الكونغو.
وأدان ما شهدته مدينة الفاشر من انتهاكات، محذّراً من أي إجراءات أحادية في القرن الأفريقي أو البحر الأحمر تهدد سيادة الدول وتزيد التوترات.
واختتم مدبولي بالتأكيد على استعداد مصر لتعزيز التعاون مع الشركاء الأوروبيين في مشروعات ثلاثية داخل أفريقيا، ودعم جهود حل النزاعات وبناء السلام عبر مركز القاهرة الدولي والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إضافة إلى التعاون في مجالات التكيف المناخي والفضاء، بما يخدم الأمن والتنمية في القارتين معاً.