انتقد عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي ما وصفه بـغياب الجدية والفاعلية لدى بعثة الأمم المتحدة في تنفيذ خارطة الطريق، بعد انتهاء المدة الزمنية التي أعلنتها في إحاطتها أمام مجلس الأمن، مؤكداً أن الأداء الحالي للبعثة لا ينسجم مع حساسية المرحلة ولا مع حجم التحديات السياسية التي تمر بها البلاد.
وأوضح العرفي في تصريحات لـ”قناة المسار” أن الحوار المقترح سيضم 120 مشاركًا فقط من أصل أكثر من ألف متقدّم، وهو ما يراه مدخلاً لإعادة إنتاج الجدل ذاته الذي رافق حوار جنيف السابق، مؤكداً أن محدودية التمثيل قد تضعف شرعية مخرجات الحوار وتثير تساؤلات حول معايير الاختيار.
وأشار العرفي إلى أن الأطراف الفاعلة على الأرض، خصوصًا التشكيلات المسلحة، لن تلتزم بأي مخرجات إذا لم تكن جزءًا من مسار الحوار، لافتًا إلى أن أي اتفاق سياسي لن يكون قابلًا للتطبيق ما لم يشمل القوى المؤثرة التي تستطيع ضمان الاستقرار الأمني.
وفي الوقت نفسه، شدد العرفي على أن مخرجات الحوار المهيكل غير ملزمة قانونيًا، لكنها يمكن أن تُبنى عليها حلول تساعد في تضييق هوة الخلافات بين الأطراف، إذا ما توفرت الإرادة السياسية.
كما اعتبر أن إعلان تشكيل الهيئة العليا للرئاسات يفتح مسارًا سياسيًا موازيًا من شأنه تعطيل الحوار المهيكل وإضعاف تأثير نتائجه، محذراً من أن تعدد المسارات قد يفاقم الانقسام بدل إنهائه.
واختتم العرفي بالتأكيد على أن نجاح أي مسار سياسي في ليبيا مرهون بمشاركة الأطراف المؤثرة داخل الحوار، لضمان التزامها بنتائجه والقدرة على تنفيذها على أرض الواقع.