قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، اليوم الخميس، إنّ الولايات المتحدة ستظل في “طليعة الجهود الرامية إلى تجاوز الانقسامات وتحقيق سلام دائم في ليبيا”، مشيراً إلى “حرص واشنطن على جمع الأطراف الدولية والإقليمية حول موقف موحد يدعم تطلعات الليبيين إلى الاستقرار والوحدة والازدهار”.
وأوضح بولس، في تصريح نشرته السفارة الأميركية لدى ليبيا، أن بلاده عملت على جمع كلٍّ من مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة لإصدار بيان مشترك يُجدّد تأكيد الالتزام بدعم دعوات الشعب الليبي إلى الوحدة والاستقرار والازدهار، مؤكداً أن واشنطن ستواصل “قيادة المبادرات الدبلوماسية لمساعدة الجهات المعنية الليبية على البناء على هذا الزخم، من أجل ليبيا قوية ومزدهرة وموحدة”، وأنها تنظر بإيجابية إلى “الخطوات الإيجابية الأخيرة” مثل تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والاتفاق الليبي بشأن البرنامج التنموي الموحد.
وجاء تصريح بولس في أعقاب بيان مشترك صادر عن عشر دول، هي الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة، رحّبت فيه بقرار مجلس الأمن تمديد ولاية البعثة الأممية مطلع الشهر الجاري، وبخريطة الطريق التي وضعتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه. ودعا بيان الدول العشر جميع الأطراف الليبية إلى “استخدام هذه الخطة والتيسير الذي تقدمه البعثة لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية نحو حوكمة موحدة وإجراء انتخابات”، مؤكداً دعم هذه الدول “سعي الشعب الليبي نحو الوحدة والاستقرار والازدهار وتطلعاته إلى تحقيق سلام دائم”، والتزامها بتعزيز التنسيق العسكري والاقتصادي بين الأطراف الليبية في الغرب والشرق.
ودعت الدول العشر القادة الليبيين إلى اتخاذ خطوات إضافية لتوسيع التنسيق العسكري بين الطرفين المتنازعين وإضفاء الطابع المؤسسي عليه، مرحّبة بالجهود الليبية الرامية إلى دمج القوات الأمنية. كما طالبت باتخاذ خطوات إضافية لتعزيز المؤسسات الاقتصادية الليبية، ولا سيما “المؤسسة الوطنية للنفط، ومصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة”، باعتبارها مؤسسات سيادية محورية في إدارة الموارد وضمان الشفافية والرقابة.
وأشار البيان إلى أن الدول العشر أشادت بتعيين رئيس رسمي لمؤسسة النفط في 29 سبتمبر، وباتفاق البرنامج التنموي الموحد الذي وُقّع في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري من قبل مندوبي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، معتبراً أن هذه الخطوات من شأنها أن تُسهِم في وضع ليبيا على مسار سياسات اقتصادية أكثر استدامة ونحو ازدهار أكبر، “إذ تمهّد الأرضية لتنفيذ برنامج مؤسسة النفط لزيادة إنتاج الطاقة والنمو الاقتصادي، وتعزيز استقرار المصرف المركزي واستقرار ليبيا المالي، وتوفير مشروعات تنموية في جميع أنحاء البلاد في إطار رقابي متفق عليه”.