يواجه مسجد الغمّام العتيق بمحلة تويوة في بلدية قراقرة خطر الانهيار بعد أكثر من 500 عام على تشييده، وفق ما يؤكده سكان المنطقة الذين أعربوا عن قلقهم من تدهور أوضاع هذا الصرح التاريخي المهم، ويعد المسجد من أقدم المعالم الدينية والأثرية في وادي الآجال، وما يزال قائماً ويقصده المصلون منذ قرون.
ويشير الأهالي إلى أن غياب أي برامج ترميم أو صيانة من الجهات المختصة جعل مبنى المسجد عرضة للتصدع، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار وتقلبات جوية قد تزيد من احتمالات انهيار أجزاء منه، كما أوضحوا أن الهيكل العمراني القديم للمسجد يحتاج إلى معالجة عاجلة، نظراً لاعتماده على مواد بناء تقليدية تتأثر بسرعة بعوامل التعرية.
وأكد عدد من السكان أن المسجد يمثل جزء مهم من الذاكرة الدينية والتراثية للمنطقة، مشددين على ضرورة تدخل الجهات المعنية للحفاظ عليه قبل فوات الأوان، كما دعا الأهالي إلى وضع خطة لإعادة تأهيل هذا الصرح التاريخي، بما يضمن استمرار دوره الروحي والثقافي ويصون قيمته المعمارية التي تعكس عمق تاريخ وادي الآجال.
ويطالب الأهالي بفتح ملف حماية المواقع الأثرية في البلدية، لاسيما أن مسجد الغمّام يحتل مكانة خاصة لدى سكان المنطقة، ويعد شاهداً على حقبات تاريخية متعاقبة تحتاج إلى الحفاظ والتوثيق.