الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-18

6:24 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-18 6:24 مساءً

محاولة اقتراب ..

01

حواء القمودي

(( أ. الآن … )) .. أنظر إلى هذه الألف بهمزتها .. وأتساءل .. هل أنت همزة استفهام ،أم تُراك همزة استنكار،. أيهما تشيرين إليه  وبين الاستفهام والاستنكار وشيجة ما ، أَ …الآن … كأن الهمزة تباغت ( الآن) ، التْو _ الذي يحمل في قلبه الحدث .. أ_ الآن !! وإشارة تعجب  . تؤكد أنه (.استفهام إنكاري) ..

 ها هي تواصل البوح .. (بعد أن تركتني / في المنتصف الرمادي / ادور على ذاتي ) ليس ثمة مواربة .. استفهام يستنكر هذي الحالة ( الرمادية) التي تخفي ولا تبين ، تصمت ولا تقول .. بل الأسوأ أنه ( المنتصف الرمادي ) ، الذي قد يحمل بعض أمل .. فحالة العشق تستجلب كل ما يشي بالأمل .. لذا ها هي في ذروة التشتت والبحث عن معنى ،  تواصل البوح _ الكشف (و أبحث عن سبيل يلُّم شتاتي )… هذي الحالة الهلامية تتركها مشتتة ،  بين الألم والأمل، اليأس والرجاء لذا  هي تريد أن تلّم شتاتها….. وفي معجم المعاني / شتّه الوجد إذ بلبل فكره وحيّره .. لذا  ما أصعب أن يلتئم ، ويعاود  الثبات لكنني أواصل البحث وأقرأ .. وبين ( أ الآن!!) مع إشارة تعجب مكررة تعود .. ( الآن ) بدون همزة استنكار واستفهام كأنها تقول ، ها قد وصلت وعرفت ….. مع ( ما ) نافية تستكين .. ( الآن ..ما عادت الكلمات تعنيني ) هو اليأس الذي يجلب تلك الراحة ، راحة الفهم لذا … لم تعد تنتظر كلماته ، تلك الكلمات  التي كانت تلتقط منها بصيص الأمل بل هي بيقين تقول : ( لم تعد تعنيني ) ثم تؤكد حالتها بجملةٍ تبدأ بالنفي حيث تنشيء ذاك السياج ، سياج اليأس الذي لن يتركها فريسة لتلك الحالة (( حيث اليأس _ لا أمل )) هي الآن … في حالة اليقين / اليأس الكامل (ولا رجعت  الأيام بدفء الماضي ) .. لن تعود تلك الايام التي تدفأت بكلماته المنمقة ، ولن تعود هي إلى تلك الدائرة … الآن  تتنسم الحرية ، خطواتها طليقة ، ولذا .. سيهمي المطر  وتزهر الأيام  حتما …….. *  الشاعرة فهيمة الحجاجي تحاول ما يمكن أن أسميه :   قصيدة الصورة ..

extra Recovered 34

مع كل نص تكتبه تضع صورة التقطتها هي وأظن أن اختيارها للصورة المصاحبة يُنْشئ لديَّ كقارئة .. محاولة الربط بينهما (.النص ^ الصورة) الغيوم المتكاثفة ، التي تضفي على المشهد نداوة الحزن ، كأنها تخبرنا أو تؤكد تلك الحالة … التأرجح بين الأمل واليأس  وذاك التساؤل / أ الآن / … وبين انتظار أن تتدفق الغيوم مطرا يروي الأرض كما انتظار العاشقة لذاك البوح _ اليقين الذي يؤكد ما تظنه حبا … أو / الآن /  حين لا تُجدي الكلمات .. لأنها لم تعد تنتظرها.

النص للشاعرة فهيمة الحجاجي //

أَ الآن !!

بعد أن تركتَني في المنتصفِ الرمادي

أدورُ على ذاتي

وأبحثُ عن سبيلٍ يلمُّ شتاتي

الآن ، ما عادتِ الكلماتُ تعنيني

ولا رجعتِ الأيامُ بَدَفءِ الماضي

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة