تستعد شركة البراق للطيران، أكبر شركة طيران خاصة في ليبيا، لتنفيذ أضخم طلب شراء طائرات ركاب منذ عام 2011، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع شبكتها الدولية.
ووقّعت الشركة اتفاقاً مبدئياً مع شركة إيرباص لاقتناء عشر طائرات من عائلة A320neo، في صفقة من شأنها مضاعفة أسطول الشركة أكثر من الضعف خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تحسن المناخ الأمني وعودة نسبية للاستقرار بعد سنوات من الصراع والانقسام السياسي، ما شجع على ضخ استثمارات جديدة في قطاعي الطيران والبنية التحتية.
وقال المدير العام للشركة، عز الدين الحالوج، في تصريح لوكالة بلومبيرغ، إن الطائرات الجديدة ستُسهم في فتح خطوط مباشرة بين ليبيا وعدد من الوجهات الأفريقية والآسيوية، دون الكشف عن الوجهات المحددة التي يجري التخطيط لها.
وتأسست البراق للطيران عام 2002 لتقديم خدمات نقل جوي تخدم أساساً قطاع النفط، قبل أن تطور عملياتها لاحقاً عبر أسطول صغير يضم طائرات من بوينغ وإيرباص وإمبراير، وتشغيل رحلات داخلية وخارجية إلى كل من مصر وتونس وتركيا. وتتوقع الشركة استلام الطائرات الجديدة بين عامي 2031 و2032، وفق تصريحات الحالوج.
ويمثل توسع شركة البراق جزءاً من مشهد أوسع لنمو شركات الطيران الخاصة في ليبيا، حيث كانت شركة برنيق للطيران قد اشترت العام الماضي ست طائرات إيرباص A320 لتعزيز شبكتها الإقليمية والدولية.
ويأتي ذلك على النقيض من حالة الركود التي تعانيها شركات الطيران الوطنية مثل الخطوط الجوية الليبية والخطوط الأفريقية، والتي واجهت خلال السنوات الماضية صعوبات تشغيلية وعوائق في تحديث أساطيلها.
ولا تزال جميع شركات الطيران الليبية ممنوعة من التحليق داخل الاتحاد الأوروبي بسبب ما وصفته الجهات المنظمة بـ”عدم كفاية الرقابة على السلامة” من قبل السلطات الوطنية للطيران.
وأوضح الحالوج أن اختيار إيرباص على حساب بوينغ جاء نتيجة “الدعم اللوجستي القوي” الذي توفره الشركة الأوروبية، بما في ذلك مراكز التدريب والصيانة وقطع الغيار المنتشرة في أفريقيا.