أعرب المجلس القومي للمرأة الليبية والمجلس الوطني الأعلى للمرأة الليبية عن استنكارهما الشديد لما وصفاه بـ«الإقصاء المتعمد» للأجسام النسوية الوطنية من قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ضمن ما يُعرف بالحوار المهيكل، معتبرين ذلك خرقًا لمبدأ الشمول ومساسًا بحق المرأة الليبية في التمثيل الحقيقي.
وفي بيانين صدرا من بنغازي وطرابلس أمس الاثنين، أكد المجلسان أن تجاهل المؤسسات النسوية الوطنية المؤثرة، وعلى رأسها المجلس القومي للمرأة والمجلس الوطني الأعلى للمرأة، يمثل استخفافًا بدور المرأة الليبية ومحاولة لإعادة إنتاج تمثيل «مصطنع» لا يعكس واقعها ولا معاناتها داخل الوطن.
وانتقد البيان لجوء البعثة الأممية إلى اختيار سيدات من خارج البلاد، واعتبر ذلك سابقة خطيرة تُفرغ أي حوار من مضمونه الوطني، وتحوله – بحسب البيان – إلى واجهة شكلية تخدم أجندات بعيدة عن تطلعات الليبيات الحقيقيات.
كما شدد المجلسان على أن تغييب الأجسام النسوية الوطنية وعدم التواصل معها يُعد تجاوزًا خطيرًا لدورها التاريخي وتعديًا مباشرًا على حق المرأة الليبية في تمثيل نفسها عبر مؤسساتها الشرعية.
وأعلن المجلسان رفضهما المطلق لأي مسار حواري لا يقوم على تمثيل وطني حقيقي وشامل، مع إدانتهما الصريحة لآلية الاختيار التي انتهجتها بعثة الأمم المتحدة، معتبرين أنها افتقرت إلى الشفافية والنزاهة والعدالة، وطالبا مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بإعادة النظر في هذا المسار وتصحيح مساره جذريًا، مع ضرورة إشراك الأجسام النسوية الوطنية دون إقصاء أو انتقاء.
كما حمّل البيان بعثة الأمم المتحدة كامل المسؤولية عن أي مخرجات لا تعبر عن المرأة الليبية داخل الوطن ولا تحظى بشرعية وطنية، محذرًا من الاستمرار في سياسات التهميش والتجاوز.
وأكد المجلسان أن صوت المرأة الليبية «ليس مادة للتجميل السياسي ولا أداة للاستخدام الانتقائي»، بل صوت أصيل لا يُختزل ولا يُصادر.
وختم المجلس القومي للمرأة الليبية والمجلس الوطني الأعلى للمرأة الليبية بيانهما بالتأكيد على احتفاظهما بحقهما الكامل في اتخاذ كافة الخطوات المشروعة دفاعًا عن التمثيل الحقيقي للمرأة الليبية وكرامتها ودورها الوطني.