أصدر حراك موظفي شركة الخطوط الجوية الأفريقية ضد الفساد بيانًا أكد استمرار ما وصفه بسياسات الانتقام والفصل التعسفي بحق موظفين قاموا بالإبلاغ عن شبهات فساد مالي وإداري داخل الشركة، وذلك للمرة الرابعة عشرة خلال أكثر من ستة أشهر، في ظل غياب المحاسبة واستمرار ما اعتبره صمتًا رسميًا مقلقًا.
وأوضح البيان أن الإدارة المنتهية الولاية لا تزال تمارس صلاحياتها رغم انتهاء شرعيتها القانونية، وتواجه شبهات فساد جسيمة تسببت – بحسب الحراك – في إهدار عشرات الملايين من أموال الشركة، دون اتخاذ إجراءات رقابية أو قانونية رادعة، معتبرًا أن ما يجري يمثل عبثًا بمرفق سيادي ومال عام.
وأشار الحراك إلى أن الإدارة لجأت إلى سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المطالِبة بالإصلاح، عبر الفصل التعسفي، والنقل الكيدي، والضغوط غير المشروعة على الموظفين، في تناقض صارخ – وفق البيان – مع التصريحات الرسمية التي ترفع شعارات مكافحة الفساد وحماية المبلّغين عنه.
وانتقد البيان ما وصفه بازدواجية الخطاب الرسمي، لافتًا إلى أن الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الفساد يقابله واقع يُعاقَب فيه المبلّغون داخل الشركة، محمّلًا وزارة المواصلات والجهات الرقابية والقضائية مسؤولية الصمت والتغاضي عن هذه الانتهاكات.
وأكد حراك موظفي الخطوط الجوية الأفريقية أنه مستمر في كشف ملفات الفساد، ولن يتراجع عن مطالبه، معلنًا عزمه اللجوء إلى المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، والآليات القانونية الإقليمية والدولية، لضمان حماية المبلّغين وصون المال العام.
من جانبها، شددت رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال ليبيا، نرمين الشريف، على أن للنقابات دورًا محوريًا في حماية حقوق العاملين والحفاظ على شركاتهم من التعثر والانهيار، مؤكدة دعمها الكامل لحراك عمال الخطوط الجوية الأفريقية وحراكهم السلمي والمنظم ضد الفساد، واعتبار هذه المعركة قضية عدالة وكرامة تمس جميع العاملين في ليبيا.