الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-01

11:20 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-01 11:20 مساءً

مراجع غيث إغراق السوق بالدولار لن يحل أزمة الصرف.. والسوق السوداء تُدار من خارج ليبيا

مراجع غيث إغراق السوق بالدولار لن يحل أزمة الصرف.. والسوق السوداء تُدار من خارج ليبيا

قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث إن سياسة إغراق السوق بالدولار لا تُعد حلًا حقيقيًا لمشكلة سعر الصرف، موضحًا أنه «لو قام مصرف ليبيا المركزي بضخّ كل احتياطاته من النقد الأجنبي، سينخفض سعر الدولار في الأسبوع الأول، لكنه سيعاود الارتفاع في الأسبوع الثاني، لأن الطلب على الدولار ليس طلبًا رسميًا فقط».

وأضاف غيث وفي تصريح مصور نقلته صدى الاقتصادية ورصدته المنصة أن «هناك طلبًا غير مرئي على الدولار، وهو طلب مستعد لشراء العملة الأجنبية حتى بسعر 50 دينارًا، ويتمثل في شبكات التهريب وتجار السلاح وتهريب الهجرة غير الشرعية والمخدرات، وهؤلاء يشترون الدولار بأي سعر». وأكد أن «سياسة إغراق السوق بالدولار غير صحيحة، وإذا كان المطلوب إغراق السوق، فيجب أن يكون ذلك بالسلع لا بالعملة، لأن مشكلة الدولار في الدولة الليبية ليست محلية فقط، بل هي جريمة منظمة على مستوى العالم».

وأوضح أن «المشكلة الحقيقية ليست في ضخ الدولار، بل في إجراءات الرقابة على استخدامه وأين يذهب»، متطرقًا إلى ما يُعرف بـ«الأغراض الشخصية»، حيث قال: «هل المواطن الليبي يسافر للسياحة؟ لا، والبعض فقط يذهب للعلاج، ومع ذلك فإن كل الليبيين لديهم بطاقات أغراض شخصية، فمن يولد يحصل على بطاقة، ثم تُستخدم هذه البطاقات للذهاب إلى السوق السوداء، وهذه السوق السوداء هي الحفرة السوداء التي يجب أن تنتهي بطريقة أخرى».

وأشار غيث إلى أن «الحل المناسب في المرحلة الحالية هو السماح للمصارف باستيراد الدولار النقدي (الحي) وبيعه مباشرة للمواطنين المحتاجين له، لأن الدولار النقدي لا يمكن التعامل به بكميات كبيرة، وحتى في العالم الآخر يتم القبض عليك إذا تجاوزت الحدود المسموح بها، والتي تتراوح بين 4 و5 آلاف دولار، وهذه ليست قضية». وتابع: «أما الآن، فيمكن جمع ألف بطاقة، في كل بطاقة أربعة آلاف دولار، أي أربعة ملايين دولار في الجيب، ثم تهريبها إلى الخارج».

وفي هذا السياق، لفت إلى «القصة التي حدثت في تركيا»، معربًا عن أمله في أن «تنتهي عند هذا الحد»، مشيرًا إلى أن «التحقيقات في العالم لا تُغلق بسرعة، فبعد عشرين أو ثلاثين سنة يعودون إلى البنوك ويسألون عن العمليات ويتهمونها بغسيل الأموال، والحاجة تكون بعد ثلاثين سنة وليس بعد ثلاثين يومًا».

وشدد غيث على أن «هذه الممارسات هي التي أدت إلى وجود السوق السوداء، وهي قصة اقتصادية وليست أمنية»، معتبرًا أن «إغلاق الأسواق التقليدية مثل سوق المشير لا يعني إغلاق السوق السوداء». وأضاف: «كيف ستغلق غرف الواتساب المظلمة التي لا تراها، والموجودة في دبي وإسطنبول، وهي أهم مراكز السوق السوداء التي تحدد سعر السوق الليبي كل صباح بهاتف واحد؟».

وختم بالقول: «المسألة ليست أمنية، ويمكنك إغلاق من يأتي إلى السوق السوداء من صغار التجار، تجار الآلاف، لكن تجار الأرقام الكبيرة موجودون في غرف الواتساب، وهم من يصنعون السعر الحقيقي».

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة