أكد جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال، أن ما يُتداول بشأن قيام الجهاز بمصادرة الأموال من أسواق العملة أو المحلات التجارية غير صحيح، مشددا على أن الإجراءات المتخذة لا تتضمن أي مصادرة، بل تندرج ضمن مسار قانوني يهدف إلى إعادة الأموال إلى المنظومة المصرفية وتنظيم حركة السيولة.
وأوضح الجهاز أن التدخلات الميدانية تقتصر على إيداع المبالغ النقدية الكبيرة في حسابات أصحابها بالمصارف التجارية، دون المساس بحقوق الملكية، وذلك في إطار خطة وطنية لمعالجة النقص الحاد في السيولة النقدية الذي تعانيه المصارف، نتيجة خروج كميات كبيرة من العملة من التداول بطرق غير قانونية، وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على حياة المواطنين واستقرار السوق.


وأشار الجهاز إلى أن هناك مبالغ مالية ضخمة جرى سحبها من المصارف بالمخالفة للتشريعات النافذة، وهي محل استدلال وتحقيق حاليًا، مؤكدًا أن كل من يثبت تورطه سيُتخذ بحقه الإجراء القانوني اللازم دون استثناء، تطبيقًا لمبدأ سيادة القانون وحماية المال العام والخاص.
ودعا جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال تجار العملة في مختلف المدن الليبية إلى إيداع المبالغ النقدية الموجودة لديهم، سواء داخل المحلات أو المخزنة بالمنازل، في حساباتهم المصرفية طواعية، والالتزام بالسقف المسموح للتداول النقدي، تفاديًا لأي إجراءات قانونية محتملة، كما حثّ المواطنين على التعاون وإيداع أموالهم بالمصارف لما لذلك من دور مباشر في تخفيف أزمة السيولة ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأكد الجهاز أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدًا أكبر في الرقابة والمتابعة، وأن هذه الإجراءات تُنفذ بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية واللجان المختصة ووفق القانون، مشددًا على أن المنظومة المصرفية والأمن الاقتصادي للدولة خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.