أعلن مجلس نقابة الصحفيين بطرابلس والمنطقة الغربية، في بيان رسمي، عن قرب الإفصاح مع مطلع العام الجديد عن خطوة نوعية وجوهرية وصفها بأنها محطة مفصلية في مسار العمل النقابي، وتمثل انتقالًا فعليًا من منطق البيانات إلى منطق الفعل، ومن الوعود إلى البرامج العملية ذات الأثر المباشر على الواقع المهني للصحفيين.
وأوضح المجلس أن الإعلان المرتقب يشمل جميع الصحفيين الأعضاء دون استثناء، مجددًا في الوقت نفسه دعوته للصحفيين غير المنتسبين إلى النقابة بضرورة الالتحاق بها، باعتبارها الإطار المهني الشرعي الوحيد والحاضنة القانونية والتنظيمية للدفاع عن الحقوق، وصون الكرامة المهنية، وتنظيم الواجبات، وترسيخ أخلاقيات المهنة بعيدًا عن العشوائية والتسيّب.
وفي هذا السياق، أعلن مجلس النقابة عن شروعه الفعلي في تنفيذ برنامج مهني استراتيجي يتمثل في إيفاد الصحفيين الشباب حصريًا للمشاركة في دورات لغة مكثفة خارج البلاد، تمتد من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وقد تصل إلى سنة كاملة، وفق مسار مرحلي واضح يعتمد على معيار الكفاءة واجتياز المرحلة الأولى بنجاح، بعيدًا عن المحاباة أو المجاملة.
وأكد المجلس بشكل قاطع أن هذا البرنامج سيتم على نفقة النقابة كاملة، دون تحميل الصحفيين أي أعباء مالية، ويشمل إجراءات التأشيرة، وتذاكر السفر، والإقامة، والإعاشة، والمبيت، إضافة إلى مصروف جيب، في رسالة شددت فيها النقابة على أن التدريب ليس ترفًا، بل حق مهني أصيل واستثمار حقيقي في بناء صحفي قادر على المنافسة ومواكبة المعايير المهنية الإقليمية والدولية.
كما شدد مجلس النقابة على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل مزيدًا من الانقسام أو تصفية الحسابات الشخصية، داعيًا إلى تجاوز الخلافات الضيقة والعمل على رأب الصدع داخل الجسم الصحفي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن قوة النقابة من وحدة أعضائها، وأن أي إضعاف لها ينعكس مباشرة على الصحفي وحقوقه وحريته.
واختتم البيان بالتأكيد على أن التحديات المهنية والوطنية الراهنة تفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، وتغليب المصلحة العليا للمهنة، والانخراط في عمل نقابي منظم وفاعل، يعيد الاعتبار للصحافة الليبية، ويحمي الصحفيين، ويعزز دورهم في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم المهنية والاستقلالية والالتزام.