الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-04

11:09 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-04 11:09 صباحًا

أنا والشعر

مفتاح يوسف

مفتاح يوسف

مخافة اجتراح الحنين

دعني اخبرك أنني نسيت قلبي

طازجاً ساخن الدمع

على صحنها

امام عتبة دارها

قبل ان يخلع الفجر

عنه قميص الليل

وينأى به عن اوجاع

الدراويش

تلك التي رحلت لكثرة

ما تراكم من ذنبٍ مني

في كل فرحٍ وبكاء

ولي قدحٌ ودمع وقصيدٌ

معها ..

علاقته بالشعر قائلا “يقولون أن ثمة شيء يسكننا و لا يفارق ذواتنا المتشظية في زحمة هذا الكون , شيءٌ أشبه بكينونة الإنتشاء بكل ما هو لصيق بالفرح و البكاء ، أن نرتمي في أحضان البنفسج قوافي منهكة فتغمرنا الأقاليم الممطرة دون أن يستفزنا صيف الفراغ ، ربما هكذا يولد الشعر منتعلاً دهشة الأسئلة ليعيد قراءة أسفارنا و لا يفضي لنا بمجازته المجنونة إلا ونحن نتشرنق في غيبوبة الوجد الرهيب المهيب في سكرة الروح ، لطالما كانت لنا سيرة الليل و النهار و المطر و التراب و الماء و النار , لنا أصواتنا منذورة لدهشة الياسمين ، حتى احزاننا لها أجنحة لامعة تفتح أبواب الشهوة تطير بنا بعيدا ًمن داخل الحلم حتى سقوط الدمع في قوارير لا تشتهي النبيذ إلا من أصلاب الشعراء الدراويش ، فغواية أرق الشعر تُشرق من تخوم الحلم تشاطرنا خبز الحنين العاري في ملحمة هذي الحياة تسلخ ملامحنا لنظل كالأشباح نرى الأشياء نحاول معانقتها و هي لا ترانا سوى صور تمعن في التحديق و التحليق ، نرقب زنبقة الحلم السوداء ترتجي الربيع و هي معلقة على حائط بائس سجينة إيطار لا يعي بكاء اللون الذي يأكلهُ الغبار .

ما أعرفه عن الشعر أنه كائن أشبه بالسحر متوجٌ بكل الأغاني الحلو منها و المر ، و بالأهازيج الشعبية التي كنا نسمعها بشجن لذيذ من أفواه الأمهات و الجدات اللواتي كن يطردن وحشة الحياة بإيقاع و نغم أسطوري المذاق ، شيء يسكن الروح لا يمكن رؤيته أو تفسير أعراضه و كينونته ، ربما يمكننا رصد حركته و حمحمة طينه و فوضى جنونه في حال نهاره و ليله ، هو كل هذا الجنون اللذيذ يأخدنا من حالة السكون إلى ضجيج من حُمى الشعر تتأجج فيه نار الشوق و لذة الألم هو كل هذه الحرائق التي تحدث داخل النفس البشرية الراكضة خلف قطيع من ذئاب الهواجس و إنفلات الضوء من رحم العتمة ، ربما كانت تجربتي مختلفة عن الشعراء الكبار الذين تتلمذنا و نحن على مقاعد الدراسة على أبجديتهم المتوجة بأجمل الود و الغناء ، فالشعر له نفس يتعلق بالزمان و المكان يختلف من روح شاعر الى آخر حسب بيئته و تربته التى نشأ و ترعرع فيها ، القبح و الجمال و الخير و الشر صور و أحداث تشد أذن الشاعر و الشعر في آنٍ واحد الى قرطاس يتأجج بالبياض و السواد و بالفقر و الموت و الحرمان إنه الحب الذي ينام على الرصيف و في الموانيء و في أحدائق اليتامى و المشردين إنه في رعشة اليد الباحثة عن لقمة العيش قبل أنطفاء الشمع في ليل القصيد ، الشعر هو ما يكتبنا و نحن لا ندري و هو حقيقة و نبوءة كل هذا الفرح و البكاء ، هو كل هذي الحياة التي نعيشها و نحن نحلم بقلم و ممحاة تعيد تشكيلنا ليبدأ خلق القصيدة من جديد .”

هناك معلقٌ

على مشاجب العزاء

يطوقني خصر الغياب

لي رماد الحب

في مواقد الجمر

أتأبط وجعاً

كان يؤجج مفاتن السهر

قبل أن أجاهر باقتراف عزلة المكان

بذنبٍ يغالي من لجة الألم

في طوفان له انفاس الغرق والرحيل!

ها أنا

وحيدٌ كما تراني ولا اراك

بعدك يا شقيق الروح

اراود شغف القوافي على اختلاس

ما تساقط من رطب الغرام

وما رسمته الأيام

في احداق الفصول

ربما تستضيء مراكب الرؤى

بمنارة لها وميض النجوم

على مرافئ الأغاني

فلا تنازعني مغبة السهر

على اتيان كمشة الضحك التي

تركتها خلفك

وقبل ان يدركني بعدك

ما تعاظم من

نواح الموج ومني

امام نوافذ المطر.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة

PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

Manage push notifications

notification icon
We would like to show you notifications for the latest news and updates.
notification icon
You are subscribed to notifications
notification icon
We would like to show you notifications for the latest news and updates.
notification icon
You are subscribed to notifications