اختتمت جامعة مصراتة، أعمال المؤتمر العلمي الدولي الأول الذي نظمته كلية التربية تحت شعار “700 عام.. رحلة ابن بطوطة إرث ثقافي حضاري”، بمشاركة 175 باحثًا وباحثة، وتقديم 125 ورقة بحثية من ليبيا وعدد من الدول العربية والأجنبية، في حدث علمي استمر يومين وجمع بين التاريخ والبحث الأكاديمي المعاصر.
وانعقد المؤتمر بمبادرة من قسم التاريخ بكلية التربية، مستهدفًا إعادة قراءة رحلة الرحالة المغربي ابن بطوطة بعد سبعة قرون على انطلاقها، بوصفها مصدرًا معرفيًا أسهم في توثيق الجغرافيا والمجتمعات والأنظمة السياسية والاقتصادية في القرن الرابع عشر، وشكّل علامة فارقة في أدب الرحلات والعلوم الإنسانية.
وشارك في المؤتمر باحثون من جامعات ليبية، إلى جانب مشاركين من الجزائر، ومصر، والمغرب، والعراق، ولبنان، ونيجيريا، وتونس، والأردن، وموريتانيا، حيث ناقشت الأوراق العلمية محاور متعددة ربطت بين التاريخ والجغرافيا والأدب والدراسات الإنسانية والرقمية، في محاولة لفهم أعمق لأبعاد الرحلة وتأثيرها الحضاري.
وافتتحت أعمال المؤتمر صباح الثلاثاء بحفل رسمي، أعقبته جلسات علمية موزعة على فترتين صباحية ومسائية، استمرت حتى صباح الأربعاء، قبل أن تُعقد الجلسة الختامية في تمام الساعة الثانية ظهرًا، وفق البرنامج الذي أعدته اللجنة التحضيرية.
وشهدت الجلسة الختامية تلاوة البيان الختامي وتوصيات المؤتمر، التي أكدت على أهمية الرحلات التاريخية كمصادر للتوثيق والمعرفة، ودورها في دراسة التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية، كما جرى تكريم اللجان المشرفة والمنظمة ومنح شهادات تقدير للباحثين المشاركين تقديرًا لجهودهم العلمية.
وأكد المؤتمر أن رحلة ابن بطوطة لم تكن مجرد انتقال جغرافي بين الأقاليم، بل تجربة إنسانية وثقافية أسهمت في توسيع آفاق المعرفة، وألهمت أجيالًا من الرحالة والباحثين، مشددًا على ضرورة مواصلة البحث الأكاديمي في أدب الرحلات بوصفه جسرًا لفهم التاريخ وبناء رؤى مستقبلية قائمة على المعرفة.
