أكد عضو مجلس النواب الصادق الكحيلي أن مجلس النواب قام بكامل واجباته الدستورية والقانونية من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مشيرًا إلى أن آخر هذه الخطوات تمثلت في استكمال مجلس مفوضية الانتخابات وتخصيص ميزانية العملية الانتخابية وفقًا لطلب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وقال الكحيلي، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»، إن الأساس الدستوري والقانوني الذي يستند إليه مجلس النواب في قراراته الأخيرة يتمثل في كونه الجهة التشريعية الوحيدة المخوّلة بإصدار القوانين والقرارات، مؤكدًا أنه ليس لأي جهة أخرى، تنفيذية كانت أو قضائية، ممارسة هذه الاختصاصات، إذ يقتصر دورها على تنفيذ ما يصدر عن مجلس النواب من تشريعات وقوانين وقرارات.
وأوضح أن آلية إصدار القوانين داخل مجلس النواب تتم وفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، سواء عبر خطاب رسمي أو بناءً على طلب مقدم من عشرة نواب، كما يمكن إصدار القوانين أو تعديلها بناءً على طلب من جهة معيّنة، شريطة عدم تعارضها مع التشريعات والنصوص العامة، مع توضيح الأسباب القانونية الموجبة للإصدار أو التعديل.
وفيما يتعلق بدور مجلس الدولة، شدد الكحيلي على أن اختصاصه استشاري للحكومة فقط فيما يُحال إليه من مشاريع قوانين، حيث يقوم بدراستها وإقرارها أو إعادتها للحكومة في حال عدم القناعة بها، ثم تُحال بعد ذلك إلى مجلس النواب الذي يتولى إصدارها أو تعديلها بالشكل الذي يراه مناسبًا. ونفى صحة ما يُتداول داخل مجلس الدولة حول إلزام مجلس النواب باستشارته في قراراته، معتبرًا ذلك غير صحيح من الناحية القانونية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن العلاقة بين المجلسين وفق الاتفاق السياسي تقتصر على تسمية شاغلي المناصب السيادية، وبالتحديد رؤساء الهيئات دون الوكلاء، وتشمل مناصب مثل رئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس ديوان المحاسبة، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس هيئة مكافحة الفساد وغيرها، رافضًا ما وصفه بمحاولات بعض أعضاء مجلس الدولة اعتبار أنفسهم شركاء لمجلس النواب في جميع اختصاصاته وكأنهم غرفة تشريعية موازية.
وفي رده على الاتهامات بأن خطوات مجلس النواب تعمّق الانقسام السياسي، قال الكحيلي إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن أي تقدم نحو الحل يتطلب رغبة حقيقية من جميع الأطراف، لافتًا إلى مثال لجنة (6+6) التي شُكّلت بتوافق المجلسين وبرعاية وموافقة البعثة الأممية، وأسفرت عن إصدار القوانين الانتخابية واعتمادها من الطرفين.
وأضاف أن تغيير رئاسة مجلس الدولة أعقبه التوجه لإلغاء الإجراءات الشكلية الصادرة عن الرئاسة السابقة، في محاولة لتعديل القوانين الانتخابية وفق رغبات جهات أخرى، موضحًا أن آخر خطوة تمثلت في إعادة تسمية أعضاء لجنة 6+6 لإعادة دراسة وتعديل تلك القوانين، وهو ما اعتبره مسارًا يعطل العملية الانتخابية.
وختم الكحيلي تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب أدّى دوره الكامل في تهيئة المناخ القانوني لإجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أن قرار استكمال مجلس مفوضية الانتخابات وتخصيص ميزانية العملية الانتخابية جاء استجابة لطلبات المفوضية، رغم الاعتراض عليه من قبل مجلس الدولة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تهدف حصريًا إلى الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي وإنهاء المراحل الانتقالية.
