أكّد مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن ما يُثار بشأن عدم التزام المفوضية بتنفيذ قانون الاستفتاء على مشروع الدستور هو ادعاءات مُضللة تهدف إلى زعزعة الثقة العامة في المؤسسة، مشيرًا إلى أن المفوضية شرعت بالفعل في تنفيذ الإجراءات المطلوبة عقب صدور القانون، غير أن عوامل قانونية ومالية حالت دون إتمام العملية.
وأوضح بيان المجلس أن مجلس النواب أصدر القانون رقم (6) لسنة 2018 بشأن الاستفتاء على مشروع الدستور، وتمت إحالة القانون إلى المفوضية في 28 نوفمبر من العام نفسه، حيث باشرت المفوضية المراجعة الفنية لنصوصه تمهيدًا لإصدار اللوائح التنفيذية، غير أن مجلس الدولة خاطب المفوضية في 12 ديسمبر 2018 مطالبًا بوقف تنفيذ القانون، وهو ما رفضته المفوضية التزامًا بالعلاقة الدستورية مع مجلس النواب، وبعد مراجعات لاحقة، تم إدخال تعديلات على بعض مواد القانون بموجب القانون رقم (1) لسنة 2019، لتشرع المفوضية بعدها في إعداد الإجراءات التنفيذية اللازمة.
وبيّن البيان أن المفوضية طلبت تمويلًا بقيمة 40 مليون دينار لتنفيذ الاستفتاء، إلا أن رئيس حكومة الوفاق الوطني رفض تخصيص هذا التمويل خلال اجتماع حضرته نائبة المبعوث الأممي، ما أدى إلى تعثر تنفيذ العملية بسبب رفض كل من حكومة الوفاق والمجلس الأعلى للدولة المُضي قدمًا في الاستفتاء، رغم محاولات المفوضية لإقناعهما بالعدول عن موقفهما.
وأشار مجلس المفوضية إلى أن التعديل الدستوري الثاني عشر لسنة 2022 نص على تشكيل لجنة لمعالجة المواد الخلافية وإحالة المشروع المعدل مباشرة للمفوضية، غير أن اللجنة لم تتوصل إلى اتفاق، ولم تتسلم المفوضية حتى الآن أي نسخة معدلة من مشروع الدستور، ما يعني استحالة استئناف إجراءات الاستفتاء دون اكتمال المتطلبات القانونية والمالية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المفوضية مؤسسة وطنية محل إجماع الليبيين، ملتزمة بالقانون وبالحياد التام، وأنها كانت – وما زالت – جاهزة لتنفيذ أي استحقاق يُحال إليها متى توفرت البيئة القانونية والتمويل اللازم وضمانات التنفيذ.
