أعلنت الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن ما وصفته بـ«جهود الوساطة» حول القضاء الدستوري، مؤكدة أن ذلك يُعد تدخلاً غير مقبول في شأن قضائي ليبي خالص.
وأوضحت المحكمة، في بيانها رقم (1) لسنة 2026، أنها سبق وأن نبهت البعثة رسميًا إلى ضرورة الكف عن التدخل في مرفق القضاء، لما يمثله ذلك من مساس بالسيادة الوطنية واعتداء على مؤسسات الدولة، مطالبة بسحب أي عبارات تمس القضاء الليبي من الإحاطات المقدمة لمجلس الأمن.
وأكد البيان أن توصيف الوضع القائم على أنه «نزاع قضائي دستوري» توصيف خاطئ وخطير، مشددًا على أن القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا صدر عن السلطة التشريعية المختصة، وهو نافذ وواجب التطبيق ولا يجوز الالتفاف عليه.
وبينت المحكمة أنها باشرت اختصاصاتها باستقلال وموضوعية، من خلال نظر الطعون الدستورية وطلبات التفسير، وفق الإعلان الدستوري والتشريعات السارية، رافضة الزج بها في أي تجاذبات سياسية أو الدخول في مساومات أو وساطات لا سند قانوني لها.
واختتمت المحكمة بيانها بدعوة جميع الجهات إلى الالتزام بالتشريعات النافذة واحترام استقلال القضاء وسيادة القانون، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار الدولة.
