أكدت انتفاضة الشباب في مدن غرب طرابلس استمرار الحراك الشعبي السلمي في مختلف المدن الليبية، رفضًا لما وصفته بـحكومة الوفاق الوطني المنتهية الصلاحية وكافة الأجسام السياسية التي فقدت شرعيتها القانونية والشعبية، معتبرة أنها باتت عبئًا على الدولة الليبية وعائقًا أمام الاستقرار وإعادة البناء.
وأوضحت الانتفاضة في بيانها أن حراكها يستند إلى الالتزام بالمطالب المشروعة للشعب الليبي، وفي مقدمتها إقرار دستور توافقي يعكس الإرادة الحرة لليبيين، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، إلى جانب تأسيس مؤسسات موحدة تنهي حالة الانقسام وتضع حدًا للفوضى السياسية والمالية.
وأدانت الانتفاضة ما وصفته بـالفساد الممنهج ونهب الأموال العامة، واستمرار تبديد عائدات النفط والغاز دون رقابة أو مساءلة، معتبرة أن الثروة الليبية تحوّلت إلى مصدر إثراء لفئات فاسدة تتقاسم السلطة والثروة على حساب معاناة المواطنين.
كما عبّر البيان عن رفض وإدانة التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، والدعم السياسي والمالي الذي تقدمه بعض الدول لسلطات غير شرعية، بهدف تمرير عقود واتفاقات وُصفت بغير العادلة، وتتعارض مع مصالح ليبيا وسيادتها ومستقبل أجيالها.
ورغم التأكيد على الطابع السلمي للحراك، حذّرت انتفاضة الشباب من أن استمرار تجاهل مطالب الشعب وعدم الاستجابة لإرادته قد يدفع إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية مشروعة، من بينها العمل على منع تصدير النفط والغاز، لا سيما إلى دول الاتحاد الأوروبي التي قالت إنها تواصل دعم سلطات فاسدة وتتغاضى عن معاناة الليبيين وانتهاك إرادتهم.
وختم البيان بالتشديد على أن الانتفاضة الشبابية مستمرة حتى تحقيق أهدافها، ومتمسكة بحق الشعب الليبي في دولة عادلة ذات سيادة يحكمها القانون، وتُدار مواردها لصالح جميع المواطنين دون استثناء.
