حذر مواطنون وخبراء من استمرار هدر كميات كبيرة من المياه الجوفية في بلدة أبونحيم بمنطقة الجفرة، حيث تتدفق المياه من آبار عميقة فوارة منذ عام 2011 دون أي إجراءات فنية لإغلاقها، ما يشكل استنزافا مباشرا للمخزون الاستراتيجي للمياه.
وأوضح المواطنون أن هذه الآبار أنشئت ضمن مشروع اللورد الزراعي، الذي تعرض للتخريب والإهمال، مؤكدين أن استمرار الوضع منذ أكثر من 15 عاما يمثل خطرا وطنيا ويتعارض مع الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية.
وقال رئيس قسم الهندسة الكهربائية بكلية التقنية الهندسية بهون، الدكتور فوزي الصغير، إن الهدر المستمر يلحق ضررا بالغا بالثروة المائية، داعيا الجهات المختصة في شرق وغرب البلاد، وعلى رأسها الهيئة العامة للمياه، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة والتعاقد مع شركات متخصصة لقفل هذه الآبار ووضع حد لهذا الهدر.
وأشار المواطنون إلى أن المياه تمثل ثروة وطنية وأمانة في أعناق الجميع، وأن استمرار الهدر يشكل عبئا ماليا على الدولة والمواطنين، الذين دفعوا مليارات الدنانير لتأمين مياه الشرب العذبة عبر مشروع النهر الصناعي، الذي لا يزال يشكل المصدر الرئيسي للمياه منذ تشغيله وحتى اليوم.
