في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع التعليم بالمناطق النائية، رصدت المنصة الليبية خلال زيارة ميدانية لمدرسة أبوبكر الصديق بمحلة ونزريك في بلدية إدري الشاطئ، أوضاع تعليمية صعبة، حيث يواصل مئات التلاميذ دراستهم داخل فصول تعاني من تهالك البنية التحتية وغياب الصيانة الشاملة.
وأوضح مدير مدرسة أبوبكر الصديق الأستاذ عبد السلام سعد، في تصريح للمنصة الليبية، أن المدرسة تُعد من أكبر المؤسسات التعليمية في البلدية، إذ أُنشئت سنة 1979 وتستقبل نحو 600 طالب وطالبة موزعين بين فترتين صباحية ومسائية، غير أن آخر عملية صيانة شاملة شهدتها كانت في عام 2006، ما جعل المبنى يعاني اليوم من تصدعات في الجدران، وتهالك شبكتي الكهرباء والمياه، إضافة إلى غياب المرافق الترفيهية والملاعب.
وأشار مدير المدرسة إلى أن وصول الميزانية التشغيلية مطلع العام الجاري مكّن الإدارة من تنفيذ أعمال محدودة، شملت إصلاح بعض النوافذ والأبواب، وطلاء عدد من المكاتب والممرات، إلى جانب صيانة خفيفة لشبكة المياه، في محاولة للتخفيف من حدة الوضع القائم وضمان استمرار العملية التعليمية بأقل الأضرار الممكنة.
وبيّن سعد أن هذه المعالجات الجزئية لا ترقى إلى مستوى الاحتياج الفعلي للمدرسة، مؤكدًا أن المبنى يتطلب صيانة كاملة وشاملة تضمن بيئة تعليمية آمنة وصالحة للتعلم، سواء من حيث السلامة الإنشائية أو توفير الخدمات الأساسية التي تليق بعدد الطلبة الكبير.
وتعكس حالة مدرسة أبوبكر الصديق واقع عدد من المؤسسات التعليمية في بلدية إدري، حيث يضطر التلاميذ والمعلمون إلى التعايش مع ظروف صعبة، في انتظار تدخل الجهات المختصة لوضع حلول جذرية تعيد للمدرسة قدرتها على أداء دورها التربوي والتعليمي بصورة سليمة، وتكفل حق الطلبة في بيئة تعليمية مناسبة.
