افتُتحت صباح اليوم الثلاثاء ، بمركز بنغازي الطبي، الندوة العلمية التي نظّمتها وزارة الصحة بالحكومة الليبية بعنوان «التقنيات الحديثة والمعتمدة محليًا ودوليًا في التخلص الآمن من الأدوية والمواد الكيميائية المنتهية الصلاحية».
وفي كلمة ترحيبية أكد مدير عام مركز بنغازي الطبي الدكتور خالد الجازوي، أهمية هذه الندوات العلمية في دعم الجهود الوطنية لحماية الصحة العامة والحفاظ على البيئة، وتعزيز وعي العاملين في القطاع الصحي بآليات الإدارة الآمنة للنفايات الطبية.
من جانبه أكد وكيل عام وزارة الصحة الدكتور عبدالسلام عقيلة، التزام وزارة الصحة بوضع السياسات والضوابط المنظمة لإدارة الأدوية والمواد الكيميائية منتهية الصلاحية، وحرصها على تطبيق المعايير الصحية والبيئية المعتمدة محليًا ودوليًا، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية والبيئية، ويعزز سلامة المرافق الصحية.
وجاء تنظيم هذه الندوة بالتعاون مع الشركة الاستشارية لإدارة المخلفات الطبية، في إطار جهود وزارة الصحة الرامية إلى حماية الصحة العامة والحفاظ على البيئة، من خلال الحد من الآثار السلبية الناجمة عن سوء التعامل مع الأدوية والمواد الكيميائية منتهية الصلاحية.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه الندوة تأتي ضمن دورها المحوري في تنظيم إدارة هذه المواد، عبر تنفيذ برامج الحصر الدوري داخل المرافق الصحية، والإشراف على فصل وفرز الأدوية المنتهية الصلاحية عن الصالحة للاستخدام، واعتماد إجراءات التخزين المؤقت الآمن داخل أقسام المخلفات الطبية، إلى جانب المتابعة والتفتيش لضمان الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية المعتمدة.
وتهدف الندوة إلى إبراز أهمية المحارق الصديقة للبيئة كأحد الحلول التقنية الحديثة والمعتمدة محليًا ودوليًا في الإتلاف الآمن لنفايات الرعاية الصحية، والأدوية، والمواد الكيميائية المنتهية الصلاحية، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية (WHO)، وأحكام اتفاقية بازل الخاصة بتنظيم التعامل مع النفايات الخطرة ومنع الطمر العشوائي أو التصريف غير الآمن.
كما تناولت الندوة التقنيات الحديثة المستخدمة في عمليات الإتلاف، والتي تعتمد على درجات حرارة عالية تتجاوز 1100 درجة مئوية، بما يضمن التفكك الكامل للمواد الدوائية والكيميائية، إلى جانب تزويدها بأنظمة فلاتر متقدمة للتحكم في الغازات والانبعاثات، وآليات مراقبة بيئية مستمرة.
وتطرقت الندوة كذلك إلى جملة من الإرشادات الواجب اتباعها داخل المرافق الصحية، أبرزها تخصيص أماكن واضحة ومغلقة للأدوية منتهية الصلاحية، واستخدام بطاقات تعريف وتحذير تحمل عبارة (Expired – Not for Use)، ومنع التخزين العشوائي أو خلطها مع الأدوية الصالحة للاستخدام، مع التأكيد على تدريب الكوادر الطبية والصيدلانية على إجراءات الإبلاغ والحصر الدوري، وعدم التخلص من هذه المواد عبر الصرف الصحي أو القمامة العامة لما لذلك من آثار صحية وبيئية خطيرة.
من جانبه، صرّح مدير الإدارة الفنية بالشركة الاستشارية لإدارة المخلفات الطبية، ومدير قسم التحضير والمطهرات بمركز بنغازي الطبي الدكتور حسين العوامي، أن هذه الندوة تسهم في إيجاد حلول عملية لمشكلة تراكم الأدوية منتهية الصلاحية داخل المرافق الصحية وتكدسها في المخازن، موضحًا أنه يجري العمل على سحب جزء من هذه الأدوية عن طريق الشركة الاستشارية، بتكليف من وزارة الصحة، للتخلص منها بطرق صحية وآمنة وفق المعايير المعتمدة.
وأضاف العوامي أن الندوة أُقيمت بإشراف وزارة الصحة ورعاية الشركة الاستشارية لإدارة المخلفات الطبية، واستهدفت جميع العاملين في القطاع الصحي، نظرًا لدورهم الأساسي في تطبيق الإجراءات السليمة لإدارة الأدوية والمواد الكيميائية منتهية الصلاحية.
