كشف مدير جهاز الإسعاف والطوارئ بمدينة الكفرة، إبراهيم بالحسن، تفاصيل واسعة عن طبيعة عمل الجهاز وحجم المهام التي نفذها خلال عام 2025، في منطقة جغرافية شاسعة تمتد من الحدود الليبية مع السودان وتشاد جنوباً إلى مسافة تقارب 200 كيلومتر شمال المدينة، مؤكد أن الجهاز يعمل في ظروف ميدانية معقدة وإمكانات محدودة.
وأوضح بالحسن، في لقاء مع “المنصة الليبية”، أن مهام جهاز الإسعاف والطوارئ بالكفرة تشمل نقل المرضى، والاستجابة لحوادث السير، والتعامل مع حالات الضياع في الصحراء، خاصة بين النازحين القادمين من السودان، إلى جانب نقل الحالات الحرجة داخل المدينة وخارجها لمسافات طويلة قد تتجاوز ألف كيلومتر.
وأشار إلى أن الجهاز نفذ خلال عام 2025 عدد 461 عملية نقل داخل مدينة الكفرة، شملت نقل مرضى من المنازل والمزارع إلى المستشفيات، وكانت نسبة كبيرة من هذه البلاغات تخص نازحين سودانيين مقيمين بالمدينة. كما جرى نقل نحو 47 حالة خارج المدينة عبر طرق صحراوية وعرة، معظمها حالات عناية فائقة وتنفس صناعي وكسور، حيث وصلت الحالات إلى مدن الشمال بسلام رغم صعوبة الطريق.
وأضاف أن فرق الإسعاف تعاملت مع أكثر من 164 حالة ناتجة عن حوادث سير، أغلبها حوادث انقلاب سيارات في الصحراء، موضح أن بعض المركبات كانت تقل أعداد كبيرة من الركاب تصل إلى 30 أو 40 شخص، ما أدى إلى تسجيل إصابات جماعية في بعض الحوادث تجاوزت 20 إصابة في الحادث الواحد.
وفيما يتعلق بالوفيات، أفاد بالحسن بأن الجهاز نقل 166 حالة وفاة داخل مدينة الكفرة من المستشفيات إلى المقابر، إلى جانب نقل 365 حالة إلى مطار الكفرة، جرى تحويلها إلى مستشفيات بنغازي التخصصية، مع تنسيق مباشر مع جهاز إسعاف بنغازي لاستقبال الحالات وتوجيهها إلى المرافق الصحية المناسبة.
كما أوضح أن فرق الإسعاف شاركت في انتشال 125 جثة، من بينها 164 جثة لمهاجرين، جرى نقلهم إلى المقبرة التي أُنشئت شمال الكفرة، إضافة إلى جثث أخرى عُثر عليها في الصحراء نتيجة العطش أو الضياع، وغالباً ما تكون في حالات تحلل تتطلب إجراءات خاصة ووسائل وقاية مهنية.
وفي ختام حديثه، تطرق مدير جهاز الإسعاف والطوارئ بالكفرة إلى أبرز الصعوبات التي تواجه العمل، وعلى رأسها النقص الحاد في السائقين والمسعفين، مرجع ذلك إلى ضعف المرتبات وغياب الحوافز وبدلات الخطر، رغم طبيعة المهام الشاقة التي تشمل نقل حالات حرجة لمسافات طويلة وفي ظروف قاسية، مؤكد أن الجهاز يعمل في حالة طوارئ مستمرة على مدار الساعة لتغطية المنطقة المكلف بها وخدمة المواطنين والنازحين على حد سواء.
