وصف عضو مجلس النواب، بدر النحيب، الخطوة الأخيرة للمجلس الأعلى للدولة بتسمية رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات بأنها «عبث» وتعطيل مباشر لحق الشعب الليبي في إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن مجلس النواب كان ملتزمًا بملء الشواغر في المفوضية واستكمال عملها استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح النحيب خلال مقابلة مع تلفزيون ليبيا الأحرار، أن مجلس الدولة لم يلتزم بالاتفاقات السابقة بين المجلسين، وأنه استند إلى توقيعات جزئية من أعضاء تحت قبة البرلمان لتبرير قراره، دون الرجوع إلى رئيس اللجنة المعنية بالمناصب السيادية، وهو ما اعتبره تجاوزًا لمبدأ الشرعية والاتفاق المشترك.
وأشار إلى أن اتفاق بوزنيقا الذي تم برعاية البعثة الأممية يقضي بتقسيم المناصب السيادية بين المجلسين، مع تخصيص رئاسة المفوضية للمجلس الأعلى للدولة، إلا أن خطوة المجلس الأعلى الأخير جاءت مخالفة للاتفاق وأدت إلى خلق حالة من الفوضى السياسية داخل البلاد.
وشدد النحيب على أن الهدف من هذه الخطوة هو تعطيل الانتخابات وإظهار مجلس الدولة كمؤسسة معرقلّة، مؤكدًا أن مجلس النواب ملتزم بإكمال المفوضية وإجراء الانتخابات المقررة، بما فيها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، رغم كل العراقيل.
وحذر النحيب من محاولات فرض حلول أحادية تعرقل العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن أي تجاوزات أو محاولات لإعادة توزيع المناصب السيادية دون توافق مجلس النواب ستواجه رفضًا كاملًا، وأن العملية الديمقراطية ستستمر وفق الجدول الزمني الذي حدده القانون والمفوضية.
وأكد أن البرلمان يسعى لضمان وحدة الدولة والمفوضية، مع استمرار البعثة الأممية في متابعة تطبيق الاتفاقات، مشددًا على أن أي انحراف عن هذا المسار سيضع مسؤولية عواقبه على الجهات المخالفة، ولن يكون على حساب حقوق الشعب الليبي في اختيار ممثليه عبر انتخابات حرة ونزيهة.
