أكد فريق الدفاع عن بوعجيلة مسعود المريمي، المتهم في قضية تفجير طائرة “بان آم 103” فوق بلدة لوكربي عام 1988، أن موكلهم لا يحظى بمحاكمة عادلة في الولايات المتحدة، بسبب ما وصفوه بـ“فقدان أو إتلاف” التسجيل المصوّر لاعترافه المزعوم خلال استجوابه في ليبيا عام 2012.
واعتبر محامو الدفاع أن اختفاء الفيديو حرم موكلهم من دليل كان يمكن أن يبرئه، مطالبين برفض الدعوى كونها تتعلق بأحداث وقعت قبل 37 عامًا، خارج نطاق الولاية القضائية الأمريكية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن مسعود نفى تصنيع القنبلة التي دمرت الطائرة وأسفرت عن مقتل 270 شخصًا، بينما يقول الادعاء الأمريكي إنه اعترف بدوره خلال احتجازه في ليبيا.
ووفقًا لملف القضية لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن القنبلة وضعت داخل حقيبة سافرت من مالطا إلى فرانكفورت ثم نُقلت لاحقًا على متن رحلة “بان آم” المتجهة إلى مطار هيثرو.
وأوضح الدفاع أن الفيديو الذي يُعتقد أنه سُجل أثناء الاستجواب اختفى بعد أن قيل إن المسؤول الليبي الذي صوّره احتفظ به داخل خزنة لسنوات قبل أن يبلغ عنه في 2015، ثم أعلن لاحقًا عام 2024 أنه عثر على جهاز التسجيل دون العثور على المحتوى.
واعتبر الدفاع أن هذا التطور يمثل “فقدان أدلة بسوء نية”، وهو ما يشكل انتهاكًا لحق المتهم في محاكمة عادلة، خاصة أن التسجيل كان قد يُظهر ظروف الاستجواب أو يقدم رواية مغايرة للبيانات المكتوبة.
ومن المتوقع أن تقدم الحكومة الأمريكية ردها على هذه الحجج خلال الأسبوع الجاري، بينما حُدد موعد جلسة استماع في واشنطن الشهر المقبل للنظر في مدى قبول الاعتراف المزعوم كدليل في القضية.
