أكد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح أن المشرّع هو الجهة المعنية بتعديل النظام القضائي في البلاد، موضحًا أنه تم الاتجاه إلى تقسيم السلطة القضائية بهدف منح المحاكم المنبثقة عنها مزيدًا من التخصص، لأنه لا يمكن لمحكمة واحدة القيام بكل شيء.
وأضاف أن المحكمة العليا لم يعد لها عمل سوى الحكم بعدم دستورية القوانين التي يصدرها مجلس النواب، وهو ما اعتبره دليلاً على تحولها إلى “جسم مسيّس”.
وأوضح صالح أن استقلال القضاء لا يتحقق بمجرد النصوص القانونية، بل عبر الممارسة والأحكام التي تصدرها المحاكم بما يعزز احترام استقلالها، نافيا وجود أي نية لديه لتقسيم السلطة القضائية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه تم تعيين 36 مستشارًا بالمحكمة العليا من قبل المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته.
وكشف صالح أنه “نصب فخًا” للمحكمة العليا — بحسب وصفه — جعلها تصدر حكمًا بعدم دستورية إنشاء المحكمة الدستورية قبل إقرار قانون إنشائها أصلًا، معتبرًا أن حكمها بهذا الشكل يُعد باطلاً.
كما هاجم رئيس المحكمة العليا المعروف باسم “أبورزيزة”، قائلًا إن كليهما يحمل شهادة الليسانس في القانون، وإنه — أي صالح — لا يجرؤ بهذه الدرجة العلمية على رئاسة المحكمة العليا أمام القامات القانونية الموجودة فيها، معتبرًا أن أبورزيزة “غير كفؤ” لهذا المنصب.
ومن جهة أخرى، حذر صالح من أن ربط إجراء الانتخابات بتوحيد السلطة التنفيذية قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات أو إفشالها بالكامل.
وأشاد بأداء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مؤكدًا أنها نجحت في تنظيم الانتخابات البلدية، ولا داعي — حسب قوله — لتغيير رئيسها عماد السائح الذي اكتسب خبرة كبيرة في هذا المجال.
وأشار صالح إلى أنه لا توجد مصلحة في الوقت الحالي للمساس بالمناصب السيادية، لأن ذلك سيفتح الباب أمام مطالبات الأقاليم بتوزيع حصصها من هذه المناصب.
كما اعتبر أن الاتفاق السياسي “عفا عليه الزمن” ولم يحقق أي نتائج، مؤكدًا أن مجلس النواب غير محتاج إلى الاتفاق السياسي لشرعنة نفسه، خاصة وأن الإعلان الدستوري ينص على أن مدة المجلس 18 شهرًا، قبل أن يتم تعديل الإعلان الدستوري — بحسب قوله — لشرعنة استمرار المجلس لحين انتخاب مجلس جديد.
وعلى صعيد آخر، أكد أن مجلس النواب لن يعتمد أي ميزانية موحدة في ظل استمرار انقسام السلطة التنفيذية.
كما قال إنه يتحمل منفردًا مسؤولية قرار فرض الضريبة على الدولار لأنه كان يعلم أن مجلس النواب لن يوافق عليه.
وأشار صالح إلى أنه لم يكن يرغب في المساس بمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي، لكن المجلس اضطر إلى ذلك بعد تدخل المجلس الرئاسي.
ولفت إلى أن الدين العام في ليبيا هو دين محلي “وليس مشكلة كبيرة”، قائلًا: “سواء أكان من جيبي أو جيب فلان!”.
