دعا رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، إلى الذهاب لصناديق الاقتراع وانتخاب رئيس للدولة، مؤكدًا أن انتخاب الرئيس هو الحل الوحيد للانقسامات المستمرة وتعدد الأجسام المسيطرة على السلطة.
وشدد على أن الصندوق يجب أن يكون الفيصل بين الليبيين “حتى لو ترشح 100 شخص”، مع رفض أي إقصاء، مطالبًا بالإسراع نحو الانتخابات دون الدخول في تعقيدات قانونية أو سياسية أو نقاشات حول استبعاد أي طرف.
وأوضح صالح أن كل ليبي تجاوز 18 عامًا يجب أن يدلي بصوته، وأن انتخاب رئيس وبرلمان جديد هو الخيار الوحيد لتجنب الفوضى والانقسام والإفلاس.
وأضاف أن حماية العملية الانتخابية أمر ضروري، مؤكدًا أنه بعد الانتخابات سيعود الليبيون متجانسين كما كانوا، وستختفي الخلافات، وأن المواطنين من بنغازي سيظهرون في ميدان الشهداء بطرابلس والعكس صحيح دعمًا للرئيس المنتخب أيًا كان.
واعتبر صالح أن الاكتفاء بإجراء انتخابات برلمانية فقط “غير عملي ولا يؤدي لحل مشاكل ليبيا”، موضحًا أنه في هذه الحالة سيظل مجلس النواب في بنغازي، ومجلس الدولة في طرابلس، وتستمر الحكومتان في عملهما، بينما رئيس الدولة المنتخب فقط هو القادر على تكليف رئيس الوزراء وإنهاء الانقسام.
وأكد أن المطلوب هو قانون عادل يشارك فيه الجميع ولا يتضمن إلا الشروط العادية للترشح.
واتهم صالح من يروّجون لملف تزوير الأرقام الوطنية بالسعي لعرقلة الانتخابات، مشيرًا إلى أن النائب العام يمتلك السجلات المنقحة ويمكن استبعاد الأسماء المخالفة دون تعطيل العملية الانتخابية.
واعتبر أن عدم الذهاب للانتخابات سيقود البلاد إلى الفوضى والانقسام والإفلاس، مشددًا على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن أو بأي صيغة كانت.
وانتقد صالح ما وصفه بحديث رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة عن ضرورة تعديل القوانين أو الإعلان الدستوري “دون تحديد هذه التعديلات”، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم ممانعته لأي تعديلات طالما تُقر عبر لجنة “6+6” بوصفها الجهة المعنية دستوريًا.
كما أشار إلى وجود أزمة في الحوار المهيكل بسبب عدم وضوح الجهات التي يمثلها المشاركون الذين اختارتهم البعثة الأممية.
وأكد صالح أنه لا يوجد حل للأزمة الحالية أو لإخراج الأجسام السياسية القائمة إلا عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، معتبرًا أن الحوار الأممي “لن يؤدي إلى نتيجة”.
ودعا إلى ترك حرية الاختيار للشعب “حتى لو كان المرشح مزدوج الجنسية”، مؤكدًا أن الناخبين قد يرفضونه عبر الصندوق.
وقال إن إعلان المفوضية قدرتها على إجراء الانتخابات في أبريل المقبل يعني أنه لم يعد هناك ضرورة لتشكيل حكومة موحدة للإشراف على العملية الانتخابية.
وأوضح صالح أن الوجوه الحالية في السلطة لا تريد مغادرة المشهد لتشكيل حكومة موحدة، لذلك اقترح تشكيل لجنة تتولى الإشراف على الانتخابات فقط دون ممارسة مهام تنفيذية أو سياسية.
واعتبر أنه من المستحيل الوصول إلى حكومة موحدة في ظل تشبث الأطراف الحالية بالسلطة.
كما هاجم صالح رئيس المحكمة العليا المعروف باسم “بورزيزة”، واصفًا إياه بأنه غير مؤهل ومنحاز للطرف الآخر، وأن أحكامه “كيدية بصورة كبيرة”، مشيرًا إلى وجود أساتذة قانون دستوري أفضل منه لهذا المنصب.
