حذر عضو مجلس الدولة أحمد لنقي من خطورة تقسيم ليبيا إلى مناطق جغرافية متباينة تخضع لسيطرة الدولة العميقة العالمية.
وأعرب لنقي في تصريح لـ “المنصة” عن أمله أن يكون العام الجديد عام خير وانفراج للأزمة السياسية في ليبيا، إذا أحسنت قوى الأمر الواقع في البلاد فهم ما يحيط بليبيا من مخاطر حقيقية، وعلى رأسها خطر تقسيم البلاد إلى مناطق جغرافية متباينة تخضع لسيطرة الدولة العميقة العالمية، كما هو الحال في الصومال واليمن الجنوبي والسودان، وسوريا والعراق ليستا ببعيدتين عن هذا المسار.
وأضاف لنقي أنه لا يمكن إغفال هيمنة القوى الصهيونية على العالم العربي، وسعيها إلى تجزئته إلى دويلات صغيرة تدور في فلك الصهيونية العالمية، بهدف التحكم في ثرواته ومقدراته.
وقال لنقي “إن لم تفق قوى الأمر الواقع في ليبيا إلى هذه المخاطر، فلن تخرج البلاد من أزمتها أبداً. ومن هنا، تقع المسؤولية الكبرى على عاتق النخب السياسية الليبية، التي يجب أن تعي خطورة المرحلة، وأن تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار عائلي أو جهوي أو فئوي، لأن المصير الحقيقي لليبيا، في حال استمرار هذا النهج، هو الزوال من خارطة العالم ككل”.
ولفت لنقي إلى “وجود بوادر صحوة من سبات الغفلة لدى قوى الأمر الواقع في البلاد، تتجلى في التوجه نحو التنصل من بعض التحالفات السياسية والأمنية والعسكرية مع قوى إقليمية ودولية، حفاظاً على وحدة الوطن واستقراره. ورغم أن هذه التوجهات لا تزال يشوبها القلق وعدم الثقة، إلا أن واقع المنطقة العربية ومحيطها، وظهور كيانات مصطنعة جديدة، سيدفع قوى الأمر الواقع، حرصاً على سلامتها وسلامة أراضيها وشعبها، إلى تفهم حجم المخاطر الحقيقية المحدقة بها”.
وأردف لنقي أنه في هذه الحالة “ستسعى هذه القوى إلى التقارب وتوحيد الرؤى، والقبول بقيام دولة القانون والعدل والرخاء، دولة يسودها السلام والأمن والاستقرار والازدهار والتنمية الشاملة، بما يضمن سلامة الجميع وتحقيق تطلعاتهم المشروعة”.
وختم لنقي بالقول إن هذا الطرح ليس “من باب التكهنات أو ضرب الودع لمعرفة الغيب، وإنما قراءة لواقع متغير يفرض نفسه بقوة”.
