تُعد مدينة غواط الأثرية، الواقعة داخل وادي غواط جنوب ليبيا، واحدة من أقدم المدن التاريخية في المنطقة، إذ يرجّح باحثون وأهالي أن يعود تاريخها إلى أكثر من سبعمائة عام، ما يجعلها شاهدًا حيًا على حضارة ضاربة في عمق التاريخ.
وتتميّز المدينة بموقعها الجغرافي الفريد، حيث تحيط بها نحو سبعة قصور تاريخية، إلى جانب بحيرة غواط المجاورة، التي تحولت في الوقت الحالي إلى سبخة بعد أن كانت تحتوي على المياه حتى تسعينيات القرن الماضي.
كما تحيط بالمنطقة أشجار النخيل ونباتات محلية استُخدمت تقليديًا في صناعات يدوية مختلفة.
وتحتوي المدينة الأثرية على أربعة أبواب رئيسية من الجهات الشرقية والغربية والجنوبية، فيما يحدّها من جهة أخرى قصر تاريخي مطل على البحر، إضافة إلى سور قديم وأحياش داخلية ومقبرة تاريخية.
وتشير القبور المكتشفة سابقًا إلى أن الدفن كان وفق الطراز الإسلامي، ما يدعم فرضية تأسيس المدينة في فترة الفتوحات الإسلامية أو ما يقاربها.
ويطالب أهالي المنطقة وزارة السياحة والثقافة والجهات المختصة بالاهتمام بالموقع، وإيفاد فرق متخصصة للصيانة والترميم، إلى جانب دعوات لوزارة التعليم لإنشاء كلية متخصصة في الآثار بالجنوب، حفاظًا على هذا الإرث الحضاري ذي القيمة التاريخية والسياحية.
