أعربت عضو المجلس الأعلى للدولة، نعيمة الحامي، عن استيائها من البيان الأخير للبعثة الأممية حول تمسكها بالمجلس الحالي للمفوضية العليا للانتخابات، معتبرة أن البيان جاء «مخيبًا للآمال» ويخالف حياد البعثة المفترض.
وأكدت الحامي، خلال تصريحها لليبيا الأحرار رصدتها المنصة، أن البعثة تجاوزت اختصاصها المقرر بالتدخل في الشؤون الليبية، وخاصة فيما يتعلق بالمؤسسات السيادية، مشيرة إلى أن مجلس الدولة سبق أن التزم بالتوافق مع مجلس النواب في نوفمبر الماضي، وجرى توقيع الاتفاق من قبل الرئيسين والسادة أعضاء اللجنتين، لضمان سير العملية الانتخابية وفق آلية واضحة.
وأضافت الحامي أن البعثة الأممية لم تكن محايدة، مشيرة إلى أن بيانها جاء متأخرًا بعد جلسة مجلس الدولة مباشرة، ما أعطاهم شعورًا بأن البيان موجه لهم وحدهم، رغم أنه موجه أيضًا لمجلس النواب. ورأت أن توقيت البيان «أعطى الانطباع بالانحياز»، رغم أن المضمون لم يستثنِ أي طرف وركز على ضرورة التوافق وتجنب الإجراءات الأحادية التي قد تؤدي إلى الانقسام.
وفيما يتعلق بملء الشواغر في مجلس المفوضية، أوضحت الحامي أن مجلس الدولة اختار شخصية لم تكن ضمن الأسماء التي أرسلها مجلس النواب، مؤكدة أن الخطوة تمت بشكل منفرد، مخالفًا لما تم الاتفاق عليه في أكتوبر الماضي بشأن اختيار الأعضاء. ورأت أن هذه المخالفة قد تؤدي إلى وجود مفوضيتين، وهو ما تسعى البعثة لتجنبه عبر دعوة الطرفين للحوار والتوافق.
وأوضحت الحامي أن مجلس الدولة لا يمانع في عقد جلسة حوارية مع مجلس النواب، بشرط أن يتم الالتزام بالاتفاقيات السابقة والآليات المتفق عليها، لضمان الاستقرار السياسي واستكمال العملية الانتخابية وفق قاعدة دستورية واضحة.
وقالت الحامي في ختام تصريحها: «المجلس الأعلى للدولة يسعى للالتزام بالاتفاقات السابقة، ويأمل أن يتم التعاون من قبل مجلس النواب لإنهاء هذا الخلاف بطريقة تحفظ للمؤسسة سيادتها ووحدتها».
