كشف أستاذ الآثار بجامعة بنغازي، خالد الهدار، عن رحلة أعمدة مدينة لبدة العظمى التي حملت تاريخ ليبيا إلى الغربة، بعد أن نُقلت إلى بريطانيا في القرن التاسع عشر.
وقال الهدار في تدوينة له على فيسبوك: “ولدت أعمدتنا في لبدة العظمى، حيث صقلها المعماريون الرومان، وحملت سماء ليبيا الصافية لقرون. في عام 1816، أيقظها القنصل البريطاني هانمر ووارنجتون، ثم حُملت عام 1817 على متن السفن إلى ضباب بريطانيا، لتُنقل في البداية إلى أقبية المتحف البريطاني لمدة ثماني سنوات قبل أن يتم استدعاؤها من قبل الملك جورج الرابع لإعادة توظيفها في تصميم معبد أغسطس على ضفاف بحيرة فيرجينيا ووتر في حديقة وندسور الكبرى”.
وأضاف الهدار: “الآن، وبعد مرور 200 عام، تقف الأعمدة شامخة في بريطانيا، يمر بها ملايين السياح سنويًا، قليل منهم يعرف أن جذورها تمتد عميقًا في تراب ليبيا، وأن قصتها تروي حكاية مدينة عظيمة سُلبت بعض قطعها لتزيّن حدائق الملوك”.
