كشفت النيابة العامة عن واقعة تزوير في بيانات مصلحة الأحوال المدنية، تورّط فيها وافد أجنبي يحمل الجنسية المغربية، تآمر مع عدد من موظفي المصلحة، بهدف تمكينه من الحصول على مستندات رسمية ليبية واستعمالها في تحصيل منافع وحقوق مقصورة على المواطنين.
وأفادت التحقيقات بأن المتهم الأجنبي اتفق مع مدير إدارة تقنية المعلومات والتوثيق بمصلحة الأحوال المدنية، وخمسة من موظفي المصلحة، على إدراج بياناته وبيانات أسرته ضمن ورقة عائلة ليبية على خلاف الحقيقة. وأسفر هذا التزوير عن تمكينه من استخراج أرقام وطنية له ولزوجته وأربع من بناته، والحصول على جوازات سفر ليبية، وشغل وظيفة عامة كرئيس مجلس إدارة شركة النقل السريع.
كما مكّنه التزوير من استحصال مبالغ مالية ومنافع متعددة، من بينها ثلاثة آلاف وتسعمائة دولار من النقد الأجنبي المخصّص لأرباب الأسر، وتسعة عشر ألف دينار من المنح المقرّرة لليبيين، إضافة إلى منافع نقدية مقرّرة للمضمونين بموجب تشريعات الضمان الاجتماعي، وغيرها من المتحصلات المتولّدة عن صفة المواطنة.
وبعد اتصال لجنة تحقيق واقعات تزوير بيانات الأحوال المدنية، التابعة لمكتب المحامي العام طرابلس، بالواقعة، باشرت إجراءات التحقيق، التي أسفرت عن تحديد مسؤولية كل من: الأجنبي المتورط، ومدير إدارة تقنية المعلومات والتوثيق بالمصلحة، وموظف لجنة الإضافة، وأمين المكتب الخدمي – طرابلس المدينة، وموظف منظومة السجل المدني بالمكتب، وموظف منظومة السجل المدني – الهضبة.
وعلى ضوء ما انتهت إليه التحقيقات، قررت النيابة العامة حبس المتهمين الستة احتياطياً على ذمة التحقيق، ووجّهت بحصر جميع المنافع التي تحصّل عليها المتهم الأجنبي استناداً إلى وقائع التزوير، كما أمرت بوقف الآثار القانونية والإدارية لكافة المستخرجات الصادرة بناءً على تلك البيانات المزوّرة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
