كشف جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالحكومة الليبية، خلال مؤتمر صحفي، عن حصيلة غير مسبوقة للضبطيات التي أنجزها خلال عام 2025، معلناً أن القيمة المالية الإجمالية للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية المضبوطة تجاوزت 220 مليون دينار ليبي، في مؤشر خطير على اتساع نشاط الاتجار والترويج وتعاطي المخدرات داخل البلاد.
وأوضح الناطق باسم الجهاز، الدكتور الشريف طه، أن إجمالي القضايا المسجلة خلال العام الماضي بلغ 1136 قضية، تورط فيها 1796 متهم، مشير إلى أن هذه الأرقام تُعد الأعلى مقارنة بالفترة الممتدة من عام 2000 وحتى 2023، وتعكس تصاعد حجم التحديات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بانتشار هذه الآفة.
وبيّن الجهاز أن الضبطيات شملت 6488.5537 كيلوغرام من مخدر الحشيش، قُدّرت قيمتها المالية بنحو 97,328,295 دينار، إلى جانب ضبط 1,885,223 قرص من الأقراص المهلوسة والمؤثرة عقلياً، بلغت قيمتها 65,982,805 دينار، إضافة إلى 68.416 كيلوغرام من مخدر الكوكايين بقيمة وصلت إلى 23,645,600 دينار.
كما شملت العمليات الأمنية ضبط 129,862.1 لتر من الخمور المحلية الصنع، قُدّرت قيمتها بـ32,465,525 دينار، و774.250 لتر من الخمور المستوردة بقيمة 1,161,375 دينار، وهي أرقام وصفها الجهاز بأنها تكشف حجم السوق الإجرامي والأرباح غير المشروعة المتداولة على حساب أمن المجتمع وسلامته.
وأشار البيان إلى أن مخدر الحشيش تصدّر قائمة المضبوطات بنسبة 44.12% من إجمالي القيمة المالية، تليه الأقراص المهلوسة بنسبة 29.91%، ثم الخمور المحلية الصنع بنسبة 14.72%، فمخدر الكوكايين بنسبة 10.72%، وأخيراً الخمور المستوردة بنسبة 0.53%، ما يعني أن الحشيش والأقراص المهلوسة وحدهما يشكلان أكثر من 74% من القيمة الإجمالية للمضبوطات.
وفيما يتعلق بتصنيف القضايا، أوضح الجهاز أن 704 قضايا كانت متعلقة بالاتجار، تورط فيها 1059 متهم، مقابل 382 قضية تعاط شملت 594 متهم، و50 قضية جلب بعدد 64 متهم، مع الإشارة إلى وجود 79 مطلوب لا يزالون قيد المتابعة الأمنية.
وتصدّر مخدر الحشيش القضايا المسجلة بواقع 769 قضية و1151 متهم، يليه انتشار الأقراص المهلوسة في 306 قضايا و491 متهم، ثم قضايا الخمور المحلية والمستوردة بعدد 50 قضية و62 متهم، وصولاً إلى 11 قضية كوكايين و13 متهم، وهو ما اعتبره الجهاز مؤشر مقلق على استهداف فئات عمرية شابة.
وأكد الدكتور الشريف طه أن الجهاز يعمل على وضع آلية واضحة خلال عام 2026 لتكاثف الجهود بين مختلف الجهات الأمنية والمؤسسات ذات العلاقة، مشدد على أن مواجهة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر العمل الأمني مع الدور التوعوي والمجتمعي لحماية السلم الاجتماعي والحد من هذه الظاهرة المتنامية.
