أعلنت الولايات المتحدة تعليق جميع أشكال المساعدات المقدّمة إلى الحكومة الصومالية، متهمةً مسؤولين صوماليين بنهب مستودع تابع لـبرنامج الأغذية العالمي كان يضم مساعدات غذائية ممولة أميركياً. وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية والإنسانية والحريات الدينية في بيان، أمس الأربعاء، إنّ مسؤولين في الحكومة الفيدرالية الصومالية استولوا على 76 طناً مترياً من المساعدات الغذائية الممولة من المانحين، والتي كانت مخصصة لدعم الصوماليين المحتاجين.
وجاء في البيان: “تعرب الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن مسؤولين في الحكومة الفيدرالية الصومالية دمّروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي ممولاً من الولايات المتحدة، واستولوا بشكل غير قانوني على 76 طناً مترياً من المساعدات الغذائية الممولة من المانحين والمخصصة للصوماليين الأكثر ضعفاً”.
وأضاف: “إدارة دونالد ترامب تتبع سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الهدر أو السرقة أو تحويل مسار المساعدات المنقذة للحياة”. ونشر البيان عبر حساب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية والقضايا الإنسانية والحرية الدينية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي. ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الجانب الصومالي على هذه الاتهامات المتعلقة بسرقة المساعدات.
ويأتي هذا القرار في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أزمة غذائية وشيكة قد تعصف بالصوماليين.
كما أن استمرار تعليق المساعدات قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد المحلي، عبر ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية، ما يهدد بتوسيع رقعة الفقر وسوء التغذية. وفي غياب بدائل تمويلية سريعة، تبدو الاستجابة الإقليمية والدولية المنسقة عاملاً حاسماً ليس فقط لتجنب الانهيار الإنساني، بل أيضاً للحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي في بلد يعاني أصلاً من هشاشة بنيوية مزمنة.
في المقابل، أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية أنها اطلعت على البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن ادعاءات تتعلق بمستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP). وأكدت الحكومة الصومالية في بيان صحافي، اليوم الخميس، أن المواد الغذائية المشار إليها في التقارير الأخيرة لا تزال خاضعة لحيازة وإدارة برنامج الأغذية العالمي، بما في ذلك المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة الأميركية.
كما أوضحت الحكومة أن مستودع برنامج الأغذية العالمي المعني يقع ضمن نطاق ميناء مقديشو، حيث تشهد المنطقة أعمال توسعة وإعادة توظيف جارية في إطار أنشطة أوسع لتطوير الميناء، وأشارت إلى أن هذه العمليات لم تؤثر على حيازة أو إدارة أو توزيع المساعدات الإنسانية. وأضاف البيان أن الحكومة الفيدرالية الصومالية تواصل، استجابةً للمخاوف المثارة بشأن أنشطة توسعة الميناء، مراجعة هذا الملف عبر لجنة فنية مشتركة بين الجهات الحكومية، وبالتنسيق مع الشركاء في العمل الإنساني.
وجدّدت الحكومة الفيدرالية الصومالية التزامها الكامل بالمبادئ الإنسانية، وبالشفافية والمساءلة، مؤكدة تقديرها للشراكة القائمة مع الولايات المتحدة وجميع المانحين الدوليين، على أن يتم الإعلان عن أي مستجدات فور استكمال أعمال المراجعة.
