صعّد محامو المغرب احتجاجاتهم ضدّ وزارة العدل وأعلنوا التوقّف عن تقديم الخدمات المهنية يومَي الخميس والجمعة رفضاً لتمرير مشروع القانون المنظم للمهنة، في خطوة هي الثانية من نوعها في أقلّ من أسبوع. وعاشت محاكم المغرب حالة شلل تام اليوم الخميس، بعدما اتّخذ مكتب جمعية هيئات المحامين في المغرب خطوات تصعيدية إضافية، وذلك للتصدّي لما وصفه بسياسة الأمر الواقع من قبل الحكومة بـ”فرض صيغة غير توافقية” لمشروع قانون المهنة، وبإسراعها في إدراج ذلك من ضمن نقاط جدول أعمال مجلسها الأسبوعي.
ويأتي توقّف آلاف المحامين في المغرب عن تقديم الخدمات المهنية، اليوم الخميس وغداً الجمعة، في سياق فصل جديد من الاحتقان بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل، ابتداءً من أوّل من أمس الثلاثاء. وتشير الجمعية إلى أنّ تحرّكها هذا يأتي ردّاً على ما وصفته بـ”تجاهل” الوزارة ملاحظات ومقترحات كان قد قدّمها المحامون خلال جولات حوار سابقة حول مشروع قانون المهنة.
بموازاة الخطوة التصعيدية الأخيرة، أعلنت جمعية هيئات المحامين في المغرب تنظيم وقفة وطنية حاشدة يُعلَن تاريخها في وقت لاحق، والاستعداد لخوض أشكال تصعيدية أخرى، في حين حذّرت هيئات حقوقية مغربية من تداعيات المسار المعتمد في إعداد مشروع قانون مهنة المحاماة ومناقشته.
ويأتي ذلك في وقت حذّرت فيه المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية) من تداعيات توقّف المحامين عن تقديم الخدمات المهنية على سير العدالة وحقوق المتقاضين. وقد دعت الحكومة، بشخص رئيسها عزيز أخنوش، إلى استئناف عاجل للحوار المسؤول والشفّاف بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين في المغرب من أجل تجاوز الخلافات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، وصياغة نصّ تشريعي توافقي يحترم استقلالية المهنة وضمانات الدفاع.
