نظّمت جمعية الإعلاميين الرياضيين الليبيين، بالتعاون مع النقابة العامة للصحفيين والإعلاميين وقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة درنة، ندوة حوارية علمية بعنوان “الوجه الآخر لكرة القدم: التعصب الرياضي في الملاعب ومدى تأثيره على المجتمع”، وذلك بقاعة البحث العلمي بالكلية، وبحضور عدد من الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الرياضي.
وقدّم الندوة الإعلامي الرياضي علي النويصري، بحضور رئيس قسم الإعلام، حيث أدار محاور الجلسة التي خُصصت لمناقشة ظاهرة التعصب الرياضي وتحليل أبعادها المختلفة، في ظل ما تشهده الساحة الرياضية من ممارسات وسلوكيات تتنافى مع القيم الرياضية الأصيلة.
وتناول المشاركون في الندوة الأسباب التي تسهم في انتشار التعصب داخل الملاعب، مع التمييز بين التشجيع الرياضي المشروع والتعصب المرفوض، مؤكدين أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا حقيقيًا على الروح الرياضية، وتترك انعكاسات سلبية على السلم الاجتماعي والنسيج المجتمعي.
كما ركزت المداخلات على الدور المؤثر للإعلام الرياضي في تشكيل الرأي العام، مشددة على أهمية الالتزام بخطاب إعلامي مهني ومسؤول، يسهم في نشر ثقافة الروح الرياضية، واحترام المنافسة الشريفة، ونبذ مظاهر التحريض وخطاب الكراهية المرتبط بالمنافسات الرياضية.
وشهدت الجلسة نقاشات ومداخلات ثرية من عدد من الإعلاميين والأكاديميين، دعت في مجملها إلى إطلاق برامج توعوية مستمرة، وتنظيم المزيد من اللقاءات الحوارية المتخصصة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وإعادة الاعتبار للرياضة بوصفها رسالة أخلاقية وقيمًا حضارية قبل أن تكون مجرد نتائج ومنافسات.
