عقد المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، لقاء ثنائيا بمدينة جدة مع نائب وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وليد الخريجي، وذلك على هامش أعمال الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين ليبيا والمملكة العربية السعودية، لحرص الجانبين على تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
العلاقات الثنائية
وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الليبية السعودية، والدفع بها نحو آفاق أوسع تخدم المصالح المشتركة للبلدين، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الدبلوماسي، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل بين وزارتي الخارجية في البلدين، وتكثيف التنسيق في القضايا ذات الأولوية.
وأكد الجانبان على متانة الروابط التي تجمع ليبيا والمملكة العربية السعودية، وما تقوم عليه من علاقات تاريخية وأخوية، مشيرين إلى أهمية البناء على هذه الأسس بما يخدم استقرار المنطقة، ويحقق تطلعات الشعبين الليبي والسعودي.

مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية
وشهد اللقاء بحث عدد من القضايا الإقليمية البارزة، حيث جرى استعراض آخر المستجدات في جمهورية الصومال الفيدرالية، وما تشهده من تطورات سياسية وأمنية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الاستقرار هناك.
وتطرق الطرفان إلى مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية، مؤكدين أهمية الحلول السياسية الشاملة، وضرورة دعم المساعي التي تسهم في إنهاء الأزمة، بما يضمن أمن واستقرار اليمن والمنطقة بشكل عام.
الباعور يبحث مع السفير السوداني العلاقات الثنائية وأوضاع النازحين
الطاهر الباعور يلتقي وزير الخارجية المغربي
الأوضاع في قطاع غزة
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات والتحديات الإنسانية، حيث أكد الجانبان على ضرورة وقف التصعيد، وضمان حماية المدنيين، والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وشدد الباعور والخريجي على أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية والدولية في دعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام، مع التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في العيش بأمن واستقرار.
التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية
وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين ليبيا والمملكة العربية السعودية داخل أروقة المنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها منظمة التعاون الإسلامي، لتوحيد المواقف تجاه القضايا المشتركة، والتعامل مع التحديات الراهنة بروح من التعاون والمسؤولية.
ويعكس هذا اللقاء حرص البلدين على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، وتبادل الرؤى حول التطورات السياسية في المنطقة، بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.
