أكد وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، محمد الحويّج، أن الوزارة وضعت رؤية متكاملة لتنظيم السوق الليبي، تنفيذًا لتعليمات رئيس مجلس الوزراء، تهدف إلى حماية المستهلك، وتحقيق استقرار الأسعار، والقضاء على ظاهرة تهريب العملة، إلى جانب إعداد موازنة استيرادية استرشادية تضمن توجيه الطلب الحقيقي وتنظيم حركة الاستيراد.
وأوضح الحويّج أن الوزارة شرعت في منح مزايا للتجار الشرفاء والداعمين للاقتصاد الوطني، مشددًا في المقابل على أن الوزارة ستتعامل بكل حزم مع تجار تهريب العملة وكل من يستغل قوت المواطن، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الضبطية المختصة.
وأضاف الوزير أن وزارة الاقتصاد والتجارة ستواصل ممارسة مهامها القانونية دون تراجع، وبالتنسيق المباشر مع الجهات الأمنية والضبطية، للقضاء على شبكات الفساد والاحتكار وتهريب العملة، وفرض هيبة الدولة داخل السوق الليبي.
وأشار الحويّج إلى أن الوزارة، تعزيزًا لمبدأ الشفافية والإفصاح، ستعمل على نشر قوائم السلع الموردة بشكل دوري، مرفقة بالتسعيرة الاسترشادية، بما يتيح للمواطنين الاطلاع والمتابعة، ويسهم في الحد من التلاعب بالأسعار وحماية المستهلك.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الاقتصاد والتجارة وسائل الإعلام والإعلاميين إلى تحرّي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدًا استعداد الوزارة التام للرد على الاستفسارات وتوضيح أي معلومات للرأي العام.
وشدد الحويّج على أن حملات الوزارة مستمرة ولن تتوقف حتى يتم تنظيم التجارة ووضع حد للفوضى والممارسات غير المشروعة، رغم ما وصفه بمحاولات إبعاد الوزارة عن أداء دورها الوطني.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة حاسمة، قائلًا: “هذه السنة سنة حسم… إمّا أن ننجح في تنظيم التجارة وحماية الاقتصاد الوطني، أو لا نكون”.
