عبدالفتاح بومدين
شاعرنا الكبير الليبسعودي عند وفاته حزن الوسط السعودي والعربي عليه أيما حزن ونعته النخب السعودية في حفل تأبينه المهيب قائلين :
(( نم يا مفتاح بهدوء وسلام تغشاك رحمة العلّي ، فقد صنعت حياة مجيدة من العدم . ))
الكاتب مفتاح بومدين ، أو عبد الفتاح أبو مدين هو أديب وناقد ليبي / سعودي بارز، اشتهر بمسيرته الأدبية النقدية والثقافية، وكتب عن تجارب إنسانية خاصة ، لا سيما قصة انتقاله من بنغازي إلى الحجاز ، متأثرًا بالبيئة الثقافية ، وكتب عنه كتاب “إنه إنسان عرف بعطاءاته فحري حينما يذكر في أي محفل أن نتمعن وندقق واليوم في تأبينه نتحدث عنه تحت عنوان : ” مسيرة عطاء الفتى مفتاح”.
عبدالفتاح محمد عبد الله أبو مدين ، عرف في الوسط العام والأدبي باسم كان في ليبيا مفتاح ثم صار في السعودية عبدالفتاح أبو مدين كاتب أديب وناقد .. ولد في ليبيا عام 1926، وتعلم في الكتاتيب لا في المدارس العادية بسبب خوف والدته عليه أن يسحب كما أبناء الوطن ليبيا إلى الحبشة ليحارب هناك ..
وسبحان الله من الهجرة والتعب والخوف إلى أن يعرف بالأديب الليبي رائد التنوير الذي أشعل نار الحداثة في السعودية .. هذا الكبير بعلمه وعلومه وأدبه ولغته الرصينة .. من قرية اقزير بمصراته إلى البركة بنغازي إلى جدة السعودية .. ولأنه هاجر شابا لم يعرفه كثر من الليبيين لكنه ابنها مصراتي الأصل ، المولود في بنغازي بمنطقة البركة عام 1925م ولد لعائلة فقيرة يتيما ووفق ما كتب في مذكراته فإنه يقول :
بعد هجرة والدي من مصراته إلى بنغازي لم تمر سنوات كثيرة حتى مات ، وبقيت مع أمي وأخواتي .. حفظت أجزاء من القرآن الكريم في الكتّاب في بنغازي لم تكن الامور سهله اومتيسره. تلقى تعليما اْوليا على يد الفقيه اْبوبكر الفزانى وعمل صبى مقهى وخبازا وبائع خضار وبناء.. يحيط وسطه بشملة حمراء .. ويعلوالسقالات.. ويخلط العجنه.. ويبنى ولم ألتحق بالمدرسة لأن أمي منعتني من الذهاب للمدرسة خوفًا من أن يأخذني الطليان للحبشة (أثيوبيا)، ثم هاجرت برعاية خالي مع أمي بحرا إلى جدة عام 1937م ..
انتقل إلى الحجاز (السعودية) حيث استقر، وكان خاله هو من أطلق عليه اسم “مفتاح” عند وصوله اشتهر بمجاله الأدبي ككاتب، وناقد أدبي ، له مؤلفات تتناول تجارب إنسانية عميقة .. ربما من أبرزها أنه تناول قصة حياته وتجربته في كتاب “حكاية الفتى مفتاح”.

تقول مصادر أخرى أنه في عام 1926 كانت ولادته في الرويسات بالبركة ، وحين أضحى عمره في الثامنة عشرة عام 1944 انطلق من بنغازي صحبة والدته إلى الحجاز وظل هناك إلى وفاته .. في مقطع من مذكرات الفتى مفتاح يقول “بقايا الحرب والطرق الطويلة تمتد أمامهما بلا انقطاع .. صارت البركة بعيدة واختفت المعالم العديدة لكنها ظلت في القلب على الدوام” .
بأصابع النار عاد صغيرا لا تحده الجدران
قراءة في حقائق الأسطورة
المسافة العمرية التي عاشها بين الأعوام تلك كانت تاريخ يمتد تطل تفاصيل تجربة إنسانية لفتى من بنغازي اسمه مفتاح امحمد عبد الله بومدين ، وبدلاً من مفتاح سماه خاله المرحوم مصطفى بدر الدين عند وصوله إلى الحجاز. (عبدالفتاح بومدين) ربما لعدم انتشار الاسم السابق في تلك الديار كما في بنغازي أو البركة.
مثل أبناء بنغازي في بنغازي كانت حياة مفتاح بومدين الذي صار عبدالفتاح في الحجاز كفاحاً ومشقة ومعاناة وحفراً بالأظافر في الصخور الصلدة .. بل وليبيا كلها نفس الظروف : الحرب والمكابدة والصبر .. ومع ذلك لم تقهره تلك الظروف أو الصعاب. كانت المواجهة المستمرة بشجاعة.. وكان مضاء العزم الانطلاق من جديد. حين وصل إلى جدة التي وجدها على البحر تشبه بنغازي برطوبتها ورائحة أسماكها ودروبها القديمة الفارق في اللون فقط هذه على البحر الأحمر وتلك على البحر الأبيض …
عمل في الجمارك ومنح الجنسية السعودية عام 1947 بموافقة مباشرة من الملك عبدالعزيز ، وهناك أيضاً في جدة وجد طريقه متاحاً نحو بعض المدارس ونال تعليماً مكنه من المعرفة والإلمام بالأمور والوعي وحينما كان في بريطانيا تعلم الإنجليزية وأجادها وتثقف ذاتيا ليكون بهذه المكانة الأدبيه وكيف لا وقد كانت الكتب بالنسبة له هي أعز رفاقه قارئ يقرأ نهم.. يقترب من المصادر ويبحث ويعانق الحروف والكلمات بعد لحظات الشغل المرهقة والتعامل مع البضائع والواردات والسجلات والأرقام وهكذا يصنع الإنسان نفسه كما يريد لها أن تكون .



كل هذه التجربة الناضجة جعلت الحصاد جيداً فقد صار عبدالفتاح بومدين في مرحلة من تلك الأيام من أعلام الثقافة والأدب وقامة فكرية مهمة في السعودية.. هذا الليبعودي (الليبي السعودي).. هي المعاناة وكيف تصقل عقل وروح الإنسان وتطوع قلبه باتجاه الحياة التي يريدها لنفسه مع اهتماماته حد التعلق والشغف بالمتنبي وطه حسين فقد كانا في مقدمة اهتمامات عبدالفتاح فتعلق بشعر الأول وفكر الثاني تأثر بهما صدى ماضياً وصوتاً حاضراً وعندما زار طه حسين الحجاز عام 1955 التقاه وتحدث معه طويلاً . . وافتخر كثيراً بلقائه واعتبره فرصة ثمينة من فرص العمر الطيبة .. لم تهدأ حركة هذا الليبي السعودي في الأعوام التاليات اتسعت تجربته وزاد عطاؤه الفكري والثقافي المهميِّن .
وتمر السنون ، بعد رحلة مريرة وكدح شاق بغية اجتياز النفق المظلم ، أسس مع صديق له جريدة الأضواء عام 1957م التي تناولت مواضيع مهمة جدًا ومثيرة ، ثم أسس مجلة الرائد عام 1959-1963م التي كان يُطلق عليها روزا اليوسف السعودية .. لم يمض وقت طويل حتى هوجم بشراسة عنيفة من الكهنة والأحبار حتى كادوا أن يفتكوا به عندما أقام أمسية للشاعرات السعوديات في النادي الثقافي فصدر قرار إقالته من منصبه إلا أنه تم التراجع عنه بعد أسبوع واحد نظرا للتقدير والاحترام الذي كان يحظى به هناك .. وصفه المثقفون السعوديون بالرئيس الذهبي لأنه كان رئيسًا لنادي جدة الثقافي من عام 1980م وإلى 2006م..
لم يكن بومدين اسماً عابراً في المشهد الأدبي السعودي والعربي، بل كان علامةً مضيئة في دروب الفكر والكلمة. جاء من الجذور الليبية حاملاً في روحه عمق التاريخ وحرارة الانتماء، فأسهم بصدقٍ وإخلاص في إثراء الحركة الأدبية والفكرية في المملكة العربية السعودية، حتى غدا صوته جزءاً من وجدانها الثقافي.
آمن بالكلمة الحرة، وجعل من الأدب جسراً للحوار والمحبة، ومن الفكر أداةً للنهضة، ففتح آفاقاً جديدة أمام أجيال من الكتّاب والمثقفين. لم يكن رائداً لأنه سبق غيره فحسب، بل لأنه دلّ على الطريق، وترك الأثر، وعلّم أن الثقافة مسؤولية ورسالة قبل أن تكون مجداً شخصياً..
_ أسس النادي الأدبي في جدة وترأسه وأشرف على إصدار منشوراته وإقامة أنشطته المختلفة .. فظل النادي نقطة مضيئة في الحياة الأدبية السعودية بفضل هذا الليبي .. الذي قدم أمثلة ممتازة في النجاح الإنساني .
” وإن مضت التواريخ والأيام لن ينسى الناس رجل اسمه عبدالفتاح بومدين ” الأديب الغدامي
_ اشتغل مصححاً في صحيفة أم القرى وقضى لياليه وسط المطابع ورائحة الأحبار وأصدر أول كتبه أمواج وأثباج ثم أسس مجلة (الرائد). كانت مجلة أدبية توقفت عن الصدور عام 1964. ونشر فيها مقالات وقصائد لأبناء وطنه الأصلي.. ليبيا. قصائد لرفيق شاعر الوطن وقصصاً ليوسف الدلنسي ومناقشات لغيرهما ثم أصدر مجلة الأضواء إضافة إلى توليه مسؤولية العدد الأسبوعي من صحيفة عكاظ. أضحى الليبعودي جزءاً رئيساً من ملامح وجوانب الصحافة وتاريخها هناك. لم يتأخر في العطاء بعرقه النبيل وجهده المخلص في تطور تلك البلاد.
هذا الصبي البركاوي عبدالفتاح بومدين حياته وسيرته تعنيان العصامية والكفاح الذاتي والاجتهاد، ومواجهة الظروف واجتياز الصعاب. في أوقات أصعب. لم تكن الأمور سهلة أو متيسرة. في البداية مثل كل أطفال بنغازي وبالقدر الذى تسمح به الأحوال تلقى تعليماً أولياً على يد الفقي أبوبكر الفزاني في جامع بلوطه بالرويسات ثم عمل صبى مقهى وخبازاً وبائع خضار وبناء.. يحيط وسطه بشملة حمراء.. ويعلو السقالات.. ويخلط العجنة.. ويبني. وأسهم بهذه الجهود في ترميم وصيانة مباني مطار قاريونس القديم مع رفاقه. صار المطار لاحقاً أرضاً فضاء تتجمع فيه طيور القطا ويتعلم شباب بنغازي قيادة السيارات هناك ويقضون بعض الأوقات بعيداً عن الأعين ثم أصبح المطار والأرض الفضاء مدينة جامعية على مد العين .
مفتاح بومدين .. عاد إلى بنغازي كدبلوماسي .. هو يرى مدينته عام 1965 حين عمل بالسفارة السعودية التي كان مقرها في منطقة الفويهات .. فكانت دهشته أن ” تغيرت المدينة كبرت معالم جديدة وضواح وعوائد بترول وصحف ومجلات وإذاعة وتلفزيون وأصدقاء وأهل وذكريات من عام 1965 إلى 1969 .. وإذ ظل في مدينته الأم مارس إلى جانب عمله بالسفارة السعودية نشاطه الأدبي فنشر مقالاته ودراساته في صحف برقة الجديدة والزمان والحقيقة .. كما تواصل مع جيله من الأدباء والمهتمين بالثقافة .
” كان الرجل كثيرا ويبقى الحديث عنه قليلا ” الدكتور سعيد الصريحي
_ عاصره الأدباء والصحافيين أمثال محمد عيسى الكاديكي وعلي الساحلي وأحمد الترهوني وإبراهيم الهوني وعلي صفي الدين السنوسي والشاعر السعودي يحيى توفيق الذى كان يقيم في بنغازي تلك الأيام صاحب القصيدة الشهيرة سمراء التي نظمها في بنغازي وتغنت بها هيام يونس وغيرهم ..
_ على صفحات صحيفة الحقيقة ناقش مقالا بعنوان (أعطنا تجربة) للكاتب والقاص خليفة الفاخري عام 1968 وكان نقاشا بين الكتاب يتسم بالموضوعية والمسؤولية الفكرية وطرح الحقائق النقدية التي من شأنها إثراء النص وتفكيكه وتحليله ولكن كل هذا كان مصحوبا بالود .. عام 1969 عاد إلى جدة بعد نهاية عمله الدبلوماسي وواصل نشاطه الفكري .


العقيد الراحل معمر القذافي حاول معه كثيراً للعودة .. دعاه إلى الحضور وتقلد بعض المهام والمشاركة في ندوات ومؤتمرات لكنه آثر البقاء حيث هو بين عطائه الأدبي ورسالته الفكرية .. كتب عديد المؤلفات والإضاءات ذات الأهمية حيث سيبقى ذكرها مدى الزمن أكثر من أي شيء آخر.
عبدالفتاح بومدين تجربة طموح حكاية نجاح ليبية سعودية بعيدة عن أية تأثيرات أخرى إنها الفكر والعقل حين يتقدم وينهض وتسقط عوامل التحجر والتخلف والانغلاق. تجربة الكلمة تظل أقوى من المغريات والسياسة مفتاح كما كان يعرف في ليبيا والرويسات مسقط رأسه الصبي والشاب البركاوي أضحت له قيمة ومكانة رفيعة.. في بلاد أخرى.. بالكفاح الشخصي والاجتهاد والتثقيف والتمكن من العطاء للآخرين دون تزلف أو وصولية وفرض وجوده واحترام نفسه.. صار ابن الرويسات علماً من أعلام تلك الربوع ويشار إليه بالتقدير والاحترام.
توفى والده الذي كان يعمل حطاباً وبائع للفحم وهو في عمر السابعة كما فقد أشقاءه التسعة وظل مع والداته واختيه يكابد مصاعب الحياة مما اضطر للعمل وهو صغير في مجال البناء ولكن العمل كان شاقا لم يتحمله فاتجه للعمل في مقهى يخدم على الزبائن كما عمل في فرن ينقل الدقيق من الصوامع للفرن ويبيع الخبز على قارعة الطريق كان ذلك في فترة الحرب العالمية الثانية قضى فيها مفتاح في ليبيا أصعب أيامه وفي عام 1942م وقبل انتهاء الحرب اتصل خاله بالسفير البريطاني في جدة يرجوه الوساطة لدى الإدارة البريطانية التي كانت تحكم ليبيا أن يتمكن مفتاح ووالدته للهجرة إلى الحجاز وبمجرد وصوله التحقق بالمدرسه الابتدائية للعلوم الشرعية ولكن صعوبة الحياة أجبرته للعمل حيث انتقل الى جدة عمل في الكثير من الوظائف من أبرزها رئاسته الطويلة للنادي الأدبي في جدة وبشراكة مع محمد سعيد باعشن ومحمد امين يحي عام 1957م قاما بإصدار أول جريدة { الأضواء } وهي أول جريدة تصدر في جدة .. كما عمل الأديب عبدالفتاح في السعودية عمل مديراَ لإدارة مؤسسة عكاظ ومديراَ لتحرير العدد الاسبوعي لصحيفة عكاظ .
_ عمل مديراَ لإدارة مؤسسة البلاد للصحافة والنشر
_ ترأس نادي جدة الأدبي وأشرف خلال رئاسته للنادي على الكثير من الإصدارات الأدبية .
جزئية مما كتب في ] حكاية الفتى مفتاح [ وهي مذكراته الخاصة من أجمل ما كتب لما فيها من عبرة تستقى وحياة فيها حكمة إنسان خاض حياة بأكملها بين صور الفقر والتعب والخوف والجهاد من أجل لقمة العيش ثم لقربه من الله وثقته وحسن ظنه استقرار وحياة كريمة وعوض من الله الرحيم .. يقول السيد مفتاح بومدين :
” إنني اؤكد من البداية أن حياتي ليس فيها شي يستحق التسجيل والحديث لأنها حياة أمثالي ممن عاش اليتم والجهل والفقر “
في عهد رئاسته لنادي جدة الأدبي اتاح الفرصة للنساء في حضور فعليات فعليات النادي من نقاشات ومساجلات فكرية ونقدية والتي كانت تمثل امتدادا لسجال الحداثة في أروقة المثقفين السعوديين .
_ حظي عبد الفتاح أبو مدين بعدد من التكريمات، أهمها حصوله على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، حيث تسلمه من يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» في دورته الثالثة والثلاثين وقبلها كُرّم في مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث عام 2009.

للأديب عبد الفتاح أبو مدين 12 كتاباً ، في النقد والدراسة والبحوث والمقالات الأدبية والسيرة، أبرز تلك الكتب:
«أمواج وأثباج»، و«في معترك الحياة» عام 1982،
«وتلك الأيام» عام 1986
«حكاية الفتى مفتاح» عام 1996
«هؤلاء عرفت» عام 2000
«أيامي في النادي» عام 2010
«الصخر والأظافر»
«حمزة شحاتة… ظَلمه عصره»
«هؤلاء عرفت»
«الحياة بين الكلمات»
«علامات»
«الذين ضل سعيهم»
«نقد لمنكر السنة النبوية»
«من أحاديث الحياة»
«أيامي في النادي»



في كتابه «أيامي مع النادي» يقول أبو مدين:
كانت الأصوات المتطرفة تعبر عن نفسها بالمنشورات وأشرطة الكاسيت والكتب، ومن على بعض منابر المساجد، ومع ذلك لم نجد بداً من اتخاذ قرار بإنشاء صالة نسائية ترتبط بصالة الرجال، عبر الدائرة التلفزيونية، وإتاحة الفرصة للمثقفات للمشاركة، وببساطة متناهية خاطبت أمير منطقة مكة المكرمة حينها الأمير ماجد بن عبد العزيز (رحمه الله) استأذنه في فتح الصالة النسائية، وقد بارك الأمير هذه الخطوة، وأذن لنا بذلك.
توفى ابن منطقة البركة والرويسات .. المرحوم عبدالفتاح بومدين احد رموز التنوير في السعودية في 1 سبتمبر 2019م عن عمر يناهز الأربع والتسعين عاما .. في جدة الأديب والإعلامي السعودي عبد الفتاح أبو مدين بكاه الجميع وقد عرف باعتباره أحد أبرز الأدباء السعوديين ، الذين حملوا لواء التنوير عبر الصحافة والمؤسسات الأدبية ، وواجهوا التشدد الفكري ، واحتضن الحراك الثقافي القائم على النقد الحديث في ذروة الصراع مع خصوم «الحداثة» في المملكة ، كما آمن بمشاركة المرأة ، وكان من أول من أتاح لها المشاركة في فعاليات النادي الأدبي في جدة، الذي ترأسه نحو ربع قرن، وجعل منه أحد أبرز المنصات الثقافية الحاضنة للحداثة والتنوير.رحمه الله وطيب ثراه .

