اعتبر المحامي خالد الزائدي أن تصريحات رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السائح، حول تأجيل الانتخابات الرئاسية عام 2021 بسبب ما وصفه بـ«القوة القاهرة»، تشكل اتهامًا مباشرًا للسلطة القضائية، وتثير تساؤلات حول حياد واستقلال المفوضية.
وأشار الزائدي إلى أن تحميل القضاء مسؤولية فشل العملية الانتخابية يُعد خرقًا لمبدأ الفصل بين السلطات، ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات، مؤكدًا أن المفوضية ليست جهة تعلو على القضاء، وأن أي إخلال بالمسارات القانونية يترتب عليه مسؤولية قانونية وأخلاقية على القائمين عليها.
كما استنكر الزائدي استخدام مفهوم «القوة القاهرة» لتبرير التأجيل، مشيرًا إلى أن الخلافات القانونية والإجرائية لا تُعد قوة قاهرة وفق القانون، وكان من الممكن معالجتها عبر القنوات القضائية دون تعطيل كامل للعملية الانتخابية، وهو ما حال دون ممارسة الليبيين حقهم السياسي في عام 2021.
وأكد الزائدي أن تعديل الإطار القانوني لاحقًا عبر لجنة (6+6) لم يحل الأزمة، بل زادها تعقيدًا، في حين أن القانون رقم 1 لسنة 2021 كان محل قبول شعبي ودولي واسع.
وأضاف أن استمرار المفوضية في التذرع بمفهوم غير قانوني يمثل استخفافًا بحقوق المواطنين، ويحمّلها مسؤولية مباشرة عن الآثار السياسية والاجتماعية المترتبة على تعطيل الانتخابات.
وختم الزائدي بالقول: «عندما تُتَّهَم العدالة ويُصادَر صوت الشعب، لا يعود الصمت حيادًا، بل يصبح الجميع مشاركًا في تعطيل إرادة الأمة».
