أكد الناطق باسم جهاز الحرس البلدي طرابلس، محمد الناعم، أن الجهاز شرع فعليًا في تنفيذ قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بشأن ضبط الأسعار ومنع الاحتكار، وذلك منذ اليوم الأول لصدور القرار، عبر حملات ميدانية شملت المصانع والشركات والمخازن المعنية بالسلع الأساسية.
حملات ميدانية لضبط الأسعار ومراقبة المخزون الغذائي
وأوضح الناعم، في تصريح إعلامي، أن اللجان المشكلة باشرت عملها فور صدور القرار، حيث تم الوقوف على حجم المخزون الغذائي والتأكد من وجود احتياطي كافٍ من السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن حالات الاشتباه كانت محدودة، وسُجلت حالة واحدة فقط أُحيلت للتحقيق ولا تزال الإجراءات القانونية جارية بشأنها.
وأضاف أن الجولات الميدانية شملت عشرات الشركات والمخازن، لافتًا إلى أن معظم السلع متوفرة ومتدفقة في السوق بشكل طبيعي، بل إن بعض الأسواق سجلت أسعارًا أقل من التسعيرة المحددة من قبل وزارة الاقتصاد، خصوصًا فيما يتعلق بزيت الطهي.
وبيّن أن صعوبة حصر عدد المواقع المشمولة بالحملة تعود إلى تنوعها بين مصانع وشركات ومستودعات، إلا أنها بالعشرات.
متابعة سلع أساسية تشمل زيت الطهي، الأرز، والدقيق لمنع الاحتكار
وأشار الناعم إلى رصد فروقات سعرية في بعض الحالات، تعود أحيانًا إلى دور بعض الموزعين أو الوكلاء الذين يرفعون الأسعار بعد خروج السلعة من الشركة بسعر معقول، مؤكدًا أن الجهاز ينسق بهذا الشأن مع وزارة الاقتصاد لمعالجة هذه الإشكاليات. كما شدد على أن الحملة لا تقتصر على زيت الطهي فقط، بل تشمل سلعًا غذائية أساسية أخرى، من بينها الأرز والدقيق والمكرونة والطماطم والحبوب والبقوليات، كاشفًا عن رصد حالة تخزين تعود إلى عام 2024 وهي حاليًا قيد التحقيق.
وأكد أن عمل الجهاز لا يقتصر على متابعة الأسعار، بل يشمل أيضًا الرقابة على الاشتراطات الصحية داخل المخازن، وآليات التخزين، ونسب الهالك والتالف، ومطابقة الكميات مع الفواتير والسجلات الرسمية، إضافة إلى تتبع حركة السلع من المورد إلى السوق.
ولفت إلى أن وحدات التحري تتابع الأسواق الكبيرة والصغيرة، وترصد العلامات التجارية والأسعار المعروضة، وترفع تقارير دورية تُتابَع على مدار الساعة من قبل رئاسة الجهاز.
التنسيق القانوني مع وزارة الاقتصاد لرصد المخالفات وحماية الأمن الغذائي
وفيما يخص منع الاحتكار والمضاربة، أوضح الناعم أن الجهاز يستند في عمله إلى القانون رقم (23) لسنة 2010 بشأن المنافسة ومنع الاحتكار، إضافة إلى نصوص قانون العقوبات المتعلقة بالجرائم الاقتصادية، مؤكدًا أن أي شركة يثبت تورطها في الاحتكار أو إخفاء السلع أو التلاعب بالأسعار ستُحال للتحقيق.
ودعا الناطق باسم الحرس البلدي المواطنين إلى الإسهام في إنجاح الحملة عبر تقديم بلاغات رسمية عن أي مخالفات سعرية، خاصة فيما يتعلق بالسلع التي حددت وزارة الاقتصاد أسعارها، موضحًا أن غياب البلاغات يُصعّب رصد بعض التجاوزات.
كما نفى استخدام “الترهيب” في الحملات التفتيشية، مؤكدًا أن مرافقة العناصر الأمنية تهدف إلى حماية الفرق الميدانية وضمان تنفيذ المهام في ظل تعرض بعض أفراد الجهاز سابقًا لاعتداءات أثناء أداء واجبهم.
وختم الناعم بالتأكيد على أن الهدف من هذه الحملات هو حماية الأمن الغذائي للمواطن وليس الإضرار بالتجار، مشددًا على أن أي كميات تُكتشف مخزنة خارج المواقع الرسمية أو غير المصرح بها ستُعد محل شبهة احتكار أو إخفاء سلع بقصد رفع الأسعار، وسيتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
