قدّمت الباحثة أ. أسماء الأسطى محاضرة بعنوان “قرنفلات في صحراء الترفاس”، وهو أيضًا عنوان كتابها المنتظر الذي يوثّق النتاج الأدبي للكاتبات الليبيات خلال الفترة 1958–2025، كتحديث لكتابها السابق “كاتبات ليبيات” الصادر عام 2008.
وأشار العرض إلى أن عدد الكاتبات قد تضاعف ليصل إلى نحو 280 كاتبة، أصدرن أكثر من 500 عنوان في مختلف الأجناس الأدبية. ورغم هذا الإنتاج الكمي والنوعي الغني، أكدّت الباحثة أن النتاج لم ينل ما يستحقه من اهتمام في الأوساط الأدبية والأكاديمية، حيث يظل التركيز على أسماء بعينها أو مرتبطًا بعلاقات شخصية.
وتطرقت المحاضرة إلى التسلسل التاريخي لدور الكاتبات الرائدات، وتأثير الكاتبات العربيات اللائي امتدت إقامتهن في ليبيا، إضافةً إلى التحولات في الكتابة النسوية من القصة القصيرة إلى الشعر الحر والرواية. كما أُشير إلى النقص الكبير في أدب الطفل، والزجل، والفنون الجميلة، والمسرح، بالإضافة إلى ندرة الترجمات الأدبية والأعمال المكتوبة باللغات الأجنبية.
ولفتت الباحثة الانتباه إلى ظهور كاتبات صغيرات في السن فزن في مسابقات أدبية، إلا أنهن لم يحظين بأي اهتمام محلي. كما أشارت إلى صدور مؤلفات ذات طابع إسلامي لكاتبات غير موثّق خلفياتهن العلمية، إضافةً إلى أعمال في مجالات مثل الخيال العلمي والتنمية البشرية.
وأكدت الباحثة أن إعداد الكتاب واجه صعوبات عدة، من أبرزها الشتات الجغرافي، غياب التوزيع، انعدام الأرشفة، واضطرار بعض الكاتبات للتضحية بحقوقهن المادية مقابل النشر المجاني. كما نبهت إلى صدور 25 كتابًا جماعيًا يضم نصوصًا لكاتبات لم يواصلن النشر لاحقًا، وما يترتب على النشر خارج البلاد من تعقيدات ببليوغرافية ومنح أرقام ISBN من دول أخرى.
وأُلقيت المحاضرة يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، ضمن فعاليات الموسم الثقافي 2025–2026، الذي ينظمه المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية.
