الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-12

1:03 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-12 1:03 صباحًا

كتاب «ثلاثون عامًا خارج الحياة»… يوميات من وراء القضبان ترى النور بعد عقود من الأسر

كتاب «ثلاثون عامًا خارج الحياة»… يوميات من وراء القضبان ترى النور بعد عقود من الأسر

يستعد الوسط الثقافي الليبي لاستقبال عمل توثيقي جديد ينتمي إلى أدب السجون، يحمل عنوان «ثلاثون عامًا خارج الحياة»، للكاتب والأستاذ صالح القصبي، وهو كتاب استثنائي يوثق ثلاثين عامًا قضاها المؤلف داخل السجن، من خلال يوميات كتبها سرًا بين عامي 1973 و2002.

ويتميّز الكتاب بكونه كُتب كاملًا داخل السجن لا بعد الخروج منه، حيث دوّن القصبي تفاصيل حياته اليومية، وأفكاره، ومشاهداته، في ظروف قاسية من الجوع والمرض والبرد والتعذيب والإهانة، قبل أن يتم تهريب المخطوط على دفعات خلال زيارات أهله، بعيدًا عن أعين الرقيب، ليبقى حبيس الأدراج إلى ما بعد ثورة 17 فبراير.

ويخاطب الكاتب في يومياته ابنته صفية، التي تركها رضيعة لم يتجاوز عمرها أربعين يومًا عند اعتقاله، ليخرج من السجن بعد ثلاثة عقود وقد بلغت الثلاثين من عمرها، في مفارقة إنسانية مؤلمة تشكل أحد أعمدة النص العاطفية والفكرية.

وكان القصبي قد سُجن على خلفية اتهامه بالانتماء إلى حزب التحرير، حيث صدر بحقه في البداية حكم بالسجن 15 عامًا، قبل أن يُرفع إلى السجن المؤبد. ويروي في كتابه تفاصيل الحياة خلف القضبان، مشيرًا إلى أن قسوة السجّانين لم تكن واحدة، إذ يذكر مواقف إنسانية لبعضهم، في مقابل ممارسات قمعية مهينة من آخرين.

وبحسب القائمين على العمل، فإن الكتاب يُعد امتدادًا لكتاب سابق للمؤلف بعنوان «كأنك معي»، وهو مجموعة رسائل من وراء القضبان إلى ابنته، وقد كان لجهود الدكتور الصديق نصر دور محوري في إخراج ذلك العمل إلى النور.

أما كتاب «ثلاثون عامًا خارج الحياة»، فقد مر بمسار شاق، إذ فُقدت مسوداته الأصلية خلال تنقلات المؤلف إبان حرب 2019، قبل أن تُستعاد نحو مئة صفحة شكّلت افتتاحية الكتاب. وبعد مشاورات، بدأت جهود جماعية لاستكمال العمل وتهيئته للنشر، بمشاركة عدد من رفاق الكاتب، وتحت إشرافه المباشر.

السنوسي حبيب .. رحيل لم يمت شعره

كتاب العودة للكاتب الليبي هشام مطر على قائمة أفضل 100 كتاب للقرن الـ21

وتولت لجنة مختصة أعمال المراجعة والتحرير، حيث باشر الكاتب المراجعة الأولية بنفسه، قبل أن يتولى الأستاذ أبوبكر ادقيمش المراجعة اللغوية، ويشرف الدكتور عابد الفيتوري على المراجعة النهائية. وجاء الجزء الأول من الكتاب في نحو 400 صفحة من القطع المتوسط، مع تصميم غلاف يعكس رمزية المعاناة وتجربة الأسر.

ورغم اكتمال العمل فنيًا، لم يصدر الكتاب حتى الآن في نسخته الورقية، لأسباب تتعلق بغياب الراعي والدعم، إضافة إلى الإجراءات الإدارية، وسط آمال بأن تتبنى الجمعية الليبية لسجناء الرأي أو جهات ثقافية أخرى استكمال مشروع النشر، فيما يُرجّح صدوره قريبًا بصيغة PDF كحل مرحلي.

ويقول القصبي عن تجربته مع الكتابة في السجن:

«كنت أخشى الكتابة في تلك الأوقات العصيبة، ثم أدركت أن الخوف وهم، وعندما تخلصت منه تجلّى صفاء الذهن… لذا كتبت».

ويأتي هذا العمل في وقت يمر فيه الكاتب بظروف صحية صعبة، وقد تقدّم به العمر، ليظل الكتاب شهادة فكرية وإنسانية توثق مرحلة مظلمة من تاريخ ليبيا الحديث، وتضيف صوتًا جديدًا إلى أدب السجون الليبي والعربي.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة

PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

Manage push notifications

notification icon
We would like to show you notifications for the latest news and updates.
notification icon
You are subscribed to notifications
notification icon
We would like to show you notifications for the latest news and updates.
notification icon
You are subscribed to notifications