أكد عضو المجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، أن مسار تغيير المفوضية الوطنية العليا للانتخابات كان يسير بشكل سلس وقانوني حتى تراجع مجلس النواب عن التفاهمات المتفق عليها.
وأوضح معزب، خلال مداخلة مع قناة الأحرار، أن لجنة المناصب السيادية المعنية بالمادة (15) من الاتفاق السياسي، والتي تشمل سبعة مناصب سيادية من بينها المفوضية، توصلت إلى تفاهمات واضحة بين المجلسين، مدعومة باتفاق بوزنيقة ومحاضر رسمية وُقّعت خلال اجتماعات عُقدت في بنغازي وطرابلس بحضور المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز.
وأشار إلى أن الاتفاق كان يقضي بتغيير المفوضية بالكامل، إلا أن مجلس النواب تراجع عن ذلك، واتجه إلى خيار “الإشغار” بدل الاستبدال الشامل، وهو ما قوبل برفض المجلس الأعلى للدولة، الذي لا يزال متمسكًا بضرورة تغيير رئيس المفوضية، لأسباب قانونية تتعلق بطريقة تعيينه، وطول مدة بقائه في المنصب، ودخوله في تجاذبات سياسية أفقدته صفة الحياد.
معزب: توافق داخل مجلس الدولة على تشكيل لجنة توافقية لتنظيم انتخابات رئاسة المجلس
تحركات برلمانية بشأن المناصب السيادية وسط تحذيرات من توطين ناعم للمهاجرين غير الشرعيين
وأكد معزب أن إجراءات اختيار رئيس المفوضية لم تلتزم بما نص عليه اتفاق بوزنيقة، حيث كان من المفترض أن يقدم مجلس النواب ثلاثة أسماء ليختار منها مجلس الدولة، وهو ما لم يتم، رغم أن المجلس الأعلى قام بفرز سبعة مرشحين ودفع بالقائمة إلى مجلس النواب دون تلقي رد.
وانتقد معزب موقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، واصفًا إياه بـ“الضعيف وغير المتوازن”، معتبرًا أنها تغض الطرف عن تجاوزات مجلس النواب، في حين تنتقد مجلس الدولة رغم التزامه بالاتفاقات الموقعة.
وشدد على أن المجلس الأعلى للدولة ماضٍ في المسار القانوني لتصويب الوضع وتغيير المفوضية بالكامل، مؤكدًا أن ما يجري لا يمثل انقسامًا جديدًا، بل تصحيحًا لمسار، مع التمسك بعدم الانجرار إلى أي صدام مسلح، والاستمرار في استكمال الإجراءات القانونية وتعديل القوانين اللازمة.
وختم معزب بالتأكيد على أن قضية المفوضية ليست معزولة، بل تأتي ضمن ملف أوسع يتعلق بتغيير بقية المناصب السيادية والقيادية، مشيرًا إلى أن مجلس النواب هو من بادر بطلب التغيير ثم تراجع عنه لاحقًا.
