احتضنت قاعة المناقشات بكلية الآداب في جامعة مصراتة ندوة حوارية بعنوان “من شح السيولة إلى تعثر الائتمان”، خُصّصت لمناقشة أزمة السيولة في القطاع المصرفي الليبي وتأثيراتها المتشابكة على المستهلكين والقطاع الخاص وحركة التمويل والاستثمار في البلاد.
ونُظمت الندوة برعاية غرفة التجارة والصناعة والزراعة مصراتة، وبالشراكة مع المجلس المحلي للشباب مصراتة، والاتحاد العام لطلبة جامعة مصراتة، ومؤسسة الرقيب لحماية المستهلك، إلى جانب شركة السلامة للتفتيش والمطابقة، في إطار جهود مشتركة لفتح نقاش علمي حول واحدة من أبرز القضايا الاقتصادية الراهنة.
وسلطت مداخلات المتحدثين الضوء على مظاهر أزمة السيولة وتداعياتها المباشرة على المعاملات المصرفية، وصعوبات الحصول على الائتمان، وتأثر الشركات الخاصة واستمرارية نشاطها، إضافة إلى انعكاس الأزمة على ثقة المتعاملين بالقطاع المصرفي.
وشارك في النقاش كل من المستشار السابق بمصرف ليبيا المركزي بالقاسم بازينة، وعضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة مصراتة عبد الحميد الفضيل، والناشط الاقتصادي محمد البرغوثي، حيث تناولوا دور مصرف ليبيا المركزي في إدارة الأزمة، والتحديات التي تواجه السياسات النقدية، والخيارات المتاحة للحد من آثار شح السيولة.
وتركزت محاور الندوة على تقييم أثر الأزمة في أداء القطاع الخاص والتمويل، إلى جانب طرح جملة من الرؤى والحلول الإصلاحية التي من شأنها دعم الاستقرار المالي، ورفع مستوى الثقة في المصارف، وتحسين بيئة الائتمان والاستثمار.
وشهدت الندوة حضور واسع من الأكاديميين والطلبة والنشطاء والمهتمين بالشأن الاقتصادي، حيث فُتح باب النقاش أمام الحضور لتبادل الآراء وطرح التساؤلات، في مسعى لصياغة مقترحات عملية تسهم في معالجة الأزمة ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي في ليبيا.
