أكدت عضو المجلس الأعلى للدولة الاستشاري نعيمة الحامي أن مجلس الدولة ماضٍ في تنفيذ اتفاقه مع مجلس النواب بشأن تغيير مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشددة على أن التراجع عن هذا المسار لن يكون ممكنًا إلا في حال التزام مجلس النواب صراحة بالتغيير الكامل، وبضمانات واضحة وملزمة من البعثة الأممية.
وقالت الحامي، في تصريحات صحفية، إن جلسة مجلس الدولة المقررة غدًا ستُخصص لاختيار ثلاثة أعضاء جدد، لاستكمال تشكيل مجلس المفوضية وفق الصيغة المتفق عليها مع مجلس النواب، مؤكدة أن المفوضية تعمل منذ فترة طويلة بوضع قانوني “منقوص”، بعد أن لم يتبقَّ من مجلسها السابق سوى أربعة أعضاء فقط إثر استقالة بقية الأعضاء.
وأوضحت عضو المجلس الأعلى للدولة أن إدارة المفوضية الحالية، التي تضم رئيسًا وثلاثة أعضاء فقط، وضع غير سليم قانونيًا ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة السياسية المقبلة، مشيرة إلى أن الاتفاق الموقع بين مجلسي الدولة والنواب نصّ صراحة على “تشكيل” مجلس إدارة المفوضية، بما يعني تغييره بالكامل وليس مجرد استكماله، خلافًا لما يروّج له مجلس النواب.
وأضافت الحامي أن الاتفاق جرى توقيعه بحضور ومتابعة مباشرة من البعثة الأممية، حيث حضرت ستيفاني خوري توقيع الاتفاق بين اللجنة المشتركة المنبثقة عن المجلسين، لافتة إلى أنها شاركت مع أعضاء من مجلس الدولة في جلسة سابقة مع هانا تيتيه لمناقشة خريطة الطريق التي طرحتها البعثة.
وبيّنت عضو المجلس الأعلى للدولة أن سؤال مجلس الدولة كان واضحًا قبل توقيع الاتفاق بشأن المقصود بإعادة تشكيل مجلس المفوضية، وهل يعني التغيير أم الاستكمال، موضحة أن إجابة هانا تيتيه كانت حرفيًا أن القرار يعود للمجلسين وليس من اختصاص البعثة، وهو ما دفع اللجنة المشتركة لاحقًا إلى الاتفاق على تغيير مجلس المفوضية، كما ورد نصًا في اتفاق الرابع من أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، شددت الحامي على ضرورة تغيير رئيس المفوضية عماد السائح، معتبرة أنه لا يمتلك أساسًا قانونيًا لتولي المنصب، موضحة أن تكليفه عام 2014 صدر بقرار من رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري بو سهمين، الذي لا يملك – بحسب قولها – الصلاحية القانونية لتكليف بديل عن رئيس المفوضية، ما يجعل القرار مخالفًا من الناحية القانونية.
وأضافت أن فترة تولي السائح شهدت عددًا من المواقف والقرارات المخالفة، التي تستوجب، من وجهة نظر مجلس الدولة، تغييره وعدم الإبقاء عليه في المرحلة المقبلة.
وختمت عضو المجلس الأعلى للدولة تصريحاتها بالتأكيد على أن تراجع مجلس الدولة عن موقفه مشروط فقط بالتزام مجلس النواب بتغيير مجلس المفوضية، مع توفير ضمانات صارمة وملزمة من البعثة الأممية، مشيرة إلى أنه في حال عدم تحقق ذلك، فإن مجلس الدولة سيواصل استكمال خطواته لاختيار بقية أعضاء مجلس إدارة المفوضية.