قاد جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بإشراف مباشر من قيادته وداخل نطاق فرع الجهاز بمدينة الكفرة، حملة إنسانية واسعة استهدفت الأسر السودانية النازحة، وذلك في إطار الاستجابة للاحتياجات المتزايدة لهذه الفئة، والتخفيف من الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها نتيجة الظروف الاستثنائية في بلدهم.
وجاءت هذه الحملة ضمن جهود منظمة نفذتها الغرفة الأمنية المشتركة، وبمشاركة فاعلة من فرع المباحث الجنائية ومديرية أمن الكفرة، في مشهد يعكس تضافر العمل الأمني مع الواجب الإنساني، ويؤكد حرص المؤسسات الأمنية على أداء دورها المجتمعي إلى جانب مسؤولياتها النظامية.
توزيع مساعدات غذائية على نطاق واسع
وشملت الحملة توزيع ألف حصة غذائية إلى جانب عدد من المستلزمات الأساسية التي تلبي الاحتياجات اليومية للأسر النازحة، حيث جرى إيصال المساعدات إلى مستحقيها وفق آلية منظمة تراعي العدالة والدقة في التوزيع، بما يضمن وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من العائلات.
وجرت عملية التوزيع وسط إجراءات تنظيمية دقيقة، أسهمت في إنجاح الحملة وضمان انسيابها بسلاسة، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية للأسر المستفيدة، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، الذين يمثلون الشريحة الأكثر تأثرًا بتداعيات النزوح.
مساعدات إنسانية لأكثر من 1000 أسرة سودانية نازحة بالكفرة
جهاز مكافحة الهجرة يناقش إنشاء منظومة تنظيم توزيع المساعدات على النازحين السودانيين
توزيع مساعدات إنسانية لـ200 أسرة سودانية في الكفرة بالتعاون بين الهيئة الليبية والمفوضية السامية
تنسيق أمني وإنساني مشترك
وأكد القائمون على الحملة أن هذا العمل جاء نتيجة تنسيق متواصل بين مختلف الجهات الأمنية بالمدينة، حيث تولت الغرفة الأمنية المشتركة الإشراف الميداني، بينما ساهمت مديرية أمن الكفرة في تأمين مواقع التوزيع، وشارك فرع المباحث الجنائية في تنظيم العملية بما يضمن الشفافية وحسن التنفيذ.
ويعكس هذا التعاون مستوى الانضباط المؤسسي والتكامل في أداء المهام، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها أوضاع النزوح وتزايد الأعباء الخدمية على المدن الجنوبية.
دور إنساني إلى جانب المهام الأمنية
وتؤكد هذه المبادرة أن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يقتصر دوره على الجوانب الأمنية والتنظيمية المرتبطة بالهجرة، بل يمتد ليشمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا، يسهم في دعم الفئات المتضررة والتخفيف من معاناتها، بما يرسخ قيم التكافل والمسؤولية الوطنية.
وأشار عدد من المستفيدين إلى أن هذه المساعدات ساعدت في سد جزء من احتياجاتهم الأساسية، معربين عن امتنانهم للجهات التي أشرفت على الحملة وساهمت في تنفيذها، في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها النازحون بعيدًا عن ديارهم.
الكفرة في مواجهة تحديات النزوح
وتعد مدينة الكفرة من أبرز المدن التي استقبلت أعدادًا من النازحين السودانيين خلال الفترة الماضية، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على مستوى الخدمات والموارد، ما يجعل من هذه المبادرات الإنسانية عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار المجتمعي والتخفيف من الضغوط اليومية.
ويؤكد القائمون على هذه الجهود أن العمل الإنساني سيظل حاضرًا كلما دعت الحاجة، ضمن الإمكانات المتاحة، وبالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية، بما يخدم الصالح العام ويحافظ على السلم الاجتماعي داخل المدينة.












