الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-13

5:06 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-13 5:06 صباحًا

ما حقيقة السحر الأسود في كرة القدم ؟ بين المعتقد الشعبي والواقع الرياضي

ما حقيقة السحر الأسود في كرة القدم ؟ بين المعتقد الشعبي والواقع الرياضي

رغم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الحديثة على مستوى الإعداد البدني والتحليل الفني والتكنولوجيا، لا تزال اتهامات “السحر الأسود” تطفو على السطح، خاصة في البطولات الأفريقية، لتثير جدلاً متجدداً حول مدى تأثير المعتقدات الشعبية في نتائج المباريات.

وخلال السنوات الأخيرة، تكررت تصريحات مدربين ولاعبين يربطون الهزائم أو الإقصاءات القاسية بممارسات شعوذية، كان آخرها اتهام مدرب منتخب نيجيريا منتخب الكونغو الديمقراطية باستخدام “السحر الأسود” خلال ركلات الترجيح في مباراة فاصلة، معتبراً أن ذلك كان سبب الخسارة وعدم التأهل.

جذور ثقافية تتجاوز المستطيل الأخضر

ترتبط هذه الظاهرة بموروث ثقافي عميق في عدد من دول أفريقيا، حيث تتداخل الحياة اليومية مع المعتقدات الروحية، ويُنظر إلى الصدفة على أنها أمر غير موجود، وأن لكل حدث سبباً خفياً. لذلك، تنتقل هذه الذهنية إلى الملاعب، فتتحول المباريات إلى مساحة تختلط فيها المهارة الرياضية بالطقوس الرمزية لجلب الحظ أو دفع “النحس”.

طقوس بلا دليل

من رش الملح والماء المقدس، إلى ارتداء تمائم، أو حتى زيارة المقابر قبل المباريات، تعددت الممارسات التي ارتبطت بكرة القدم الأفريقية عبر العقود. ورغم انتشار هذه الطقوس، إلا أن نتائجها غالباً ما كانت مخيبة، إذ لم تثبت يوماً قدرتها على صناعة الانتصارات أو تغيير مجرى البطولات.

صحف عالمية، من بينها “التلغراف” البريطانية، أكدت أن معظم قضايا السحر في كرة القدم تندرج ضمن خانة الشائعات أو المبالغات، وتظهر عادة بعد الخسائر الكبرى.

التأثير النفسي… العامل الحاسم

يرى مختصون أن التأثير الحقيقي لهذه المعتقدات نفسي بحت. فاللاعب الذي يؤمن بالسحر قد يدخل المباراة بثقة زائدة أو بخوف مفرط، ما ينعكس مباشرة على أدائه داخل الملعب. وفي المقابل، قد تتحول اتهامات السحر إلى شماعة جاهزة لتبرير الإخفاقات الفنية، وصرف الأنظار عن الأخطاء التكتيكية أو ضعف التحضير.

شهادات من داخل الملاعب

كشف عدد من اللاعبين الأفارقة السابقين في مذكراتهم عن انتشار الاستعانة بالمعالجين التقليديين داخل الأندية والمنتخبات، مؤكدين أن الفرق كانت تؤمن بالسحر أكثر من إيمانها بالتدريب والانضباط. ورغم ذلك، أقر كثير منهم بعدم وجود دليل حقيقي على فاعلية هذه الممارسات.

محاولات للحد من الظاهرة

تسعى الاتحادات القارية والحكومات الأفريقية إلى محاربة هذه السلوكيات، لما لها من تأثير سلبي على صورة اللعبة، واستغلالها للاعبين مادياً ونفسياً، فضلاً عن المخاطر الصحية التي قد تنجم عنها أحياناً.

الخلاصة

يبقى “السحر الأسود” في كرة القدم ظاهرة ثقافية أكثر منها رياضية، تعيش على الإيمان والخوف والضغط النفسي، لا على العلم أو الأداء. فالنتائج تُحسم بالتحضير الجيد، والجودة الفنية، والتركيز الذهني، وليس بالطقوس أو التمائم. وبين الخرافة والاحتراف، تظل كرة القدم الحديثة مطالبة بقطع الصلة مع المعتقدات التي تعيق تطورها داخل وخارج الملعب.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة