الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-13

4:55 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-13 4:55 صباحًا

مجلس النواب يشكّل لجنة فنية لمساءلة محافظ المصرف المركزي وسط تصاعد أزمة السيولة وسعر الصرف في ليبيا

مجلس النواب يشكّل لجنة فنية لمساءلة محافظ المصرف المركزي وسط تصاعد أزمة السيولة وسعر الصرف في ليبيا

في جلسة عقدها مجلس النواب اليوم، أعلن رئيس المجلس عقيلة صالح أن محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس الحكومة الليبية، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط اعتذروا عن حضور الجلسة، وطلبوا تأجيل مشاركتهم إلى الجلسة القادمة، وهو ما أثار موجة واسعة من النقاشات داخل قاعة المجلس حول الأوضاع الاقتصادية والمالية المتدهورة في البلاد.

وفي هذا السياق، قرر مجلس النواب تشكيل لجنة فنية للتواصل المباشر مع محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، على أن تتولى نقل تساؤلات أعضاء المجلس إليه، تمهيدًا لتلقي إجابات رسمية وواضحة بشأن الملفات المطروحة، موضحا أن اللجنة ستناقش مع المحافظ عدداً من القضايا الجوهرية، من بينها أزمة السيولة، والمرتبات، وسعر الصرف، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على حياة المواطنين.

تشكيل لجنة خبراء لإجراء تقييم موضوعي

من جانبه، أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة أن المجلس ليس في موقف عداء مع محافظ المصرف المركزي أو مجلس الإدارة، وإنما يطالب بمزيد من العمل والشفافية، وتقديم إجابات واضحة وصريحة حول التساؤلات المطروحة.

وأشار دومة إلى أن اللجنة الفنية المزمع تشكيلها ستضم خبراء مؤهلين وقادرين على إجراء تقييم موضوعي وشامل للوضع الراهن في الدولة الليبية، بما يضمن تشخيصًا دقيقًا للأزمة واقتراح حلول واقعية.

وأوضح دومة أن من أبرز الإشكاليات التي ينبغي طرحها على محافظ المصرف المركزي، التوسع في أزمة السيولة خلال فترة تعيينه، إضافة إلى السياسات التي أعلنها المصرف، والتي أفرزت فجوة واضحة بين الواقع الاقتصادي وتلك التوجهات.

كما شدد على أن تراجع قيمة الدينار الليبي ألحق ضررًا بجميع المواطنين دون استثناء، ولم يقتصر أثره على فئة أو شخص بعينه.

وتطرق كذلك إلى ضعف وسائل الدفع الإلكتروني، مرجعًا ذلك بالأساس إلى هشاشة البنية التحتية الرقمية، الأمر الذي يستوجب مراعاة أوضاع جميع المناطق، خاصة المدن التي تفتقر إلى خدمات الإنترنت. كما أشار إلى أن أزمة نقص الوقود ما تزال تتكرر دون حلول جذرية، لا سيما في مناطق الجنوب الغربي، رغم المطالبات المتكررة بإنشاء مصفاة نفطية في ظل غياب أي تخصيص مالي لتنفيذها.

ارتفاع سعر الدولار ورواج ظاهرة “الحرق”

وفي مداخلة لعضو مجلس النواب عيسى عريبي، أكد أن سعر الدولار وصل إلى نحو 10 و11 دينارًا، في ظل غياب السيولة النقدية، مشيرًا إلى أن المواطن يتحمل خصمًا يصل إلى 200 دينار عن كل 1000 دينار فيما يُعرف بظاهرة “الحرق”.

وأضاف أن الشركات المتعثرة بحاجة إلى حلول حقيقية، لافتًا إلى أن المجلس سبق أن وعدها بإيجاد حلول، موضحا أنه عند تسلم المحافظ مهامه كان سعر الدولار في حدود 6 دنانير وكانت السيولة متوفرة، بينما يشهد الوضع الحالي تدهورًا ملحوظًا،

وانتقد عريبي تكرار اعتذار المحافظ عن حضور جلسات مجلس النواب رغم دعوته أكثر من مرة، معتبرًا أن البلاد تعيش الآن أزمة حقيقية، كما تساءل عن الاعتمادات التي تخرج من المصرف المركزي بمئات الملايين من الدولارات دون معرفة أوجه صرفها، معتبرًا أن مشكلة المحافظ تتمثل في تقديم روايات مختلفة لكل جهة حول الأزمة، داعيًا إياه إلى المثول أمام المجلس وقول الحقيقة كاملة للرأي العام.

وحذر من أن استمرار هذه الأزمة سيتسبب في ارتفاع كبير لسعر الدولار، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق مع المحافظ ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة، وإلا سيتم إقالتهم واستبدالهم بمن يستطيع إدارة الأموال بشكل أفضل.

مطالبات بتشكيل لجنة نيابية للتحقيق

وفي السياق ذاته، طالب رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بالمجلس زايد هدية بتشكيل لجنة نيابية للتحقيق مع محافظ المصرف المركزي بشأن وعوده السابقة بتوفر السيولة، ومعرفة حقيقة أوضاع المصرف ومقدار احتياطياته، إضافة إلى ملف الاعتمادات “الوهمية”.

وأكد أن الهدف من ذلك هو الوصول إلى حلول عاجلة وإنقاذ المواطن قبل حلول شهر رمضان.

المسؤولون يأتون للمجلس لأداء اليمين فقط

بدوره، قال عضو مجلس النواب جلال الشويهدي إن المسؤولين يأتون إلى مجلس النواب لأداء اليمين، لكنهم يغيبون عند وجود أزمات واستدعائهم للاستماع إليهم.

وتطرق الشويهدي إلى أوضاع الخطوط الجوية الليبية، مشيرًا إلى أن وضعها متأزم، وأن الموظفين لم يتقاضوا مرتباتهم منذ أربع سنوات، إضافة إلى وجود طائرات بحاجة ماسة إلى الصيانة.

 كما أعرب عن أمله في أن تساعد البعثة الأممية، التي جاءت بالحكومة في طرابلس، على تغييرها بحكومة موحدة، وفق ما تم الاتفاق عليه في لجنة 6+6.

نواب يطرحون فكرة إقالة المحافظ

فيما أعرب عضو مجلس النواب، صالح افحيمة، عن استياء أعضاء المجلس الشديد من تكرار عدم قدوم محافظ المصرف المركزي أمامه، مؤكدا أن المجلس لديه قامات مصرفية مهمة وبعضها متخصص في مجال الطاقة، لنضمن رقابة التشريع.

وأشار إلى أحقية المجلس في إقالة المحافظ لتكرار عدم مثوله أمام المجلس، لكن هل نملك القدرة على ذلك؟

دعوات لإصدار تشريعات ملزمة تحد من الفساد

من جهته، أكد عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة أن البلاد أمام خيارين لا ثالث لهما: إما حل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، أو الدفع باتجاه انتخابات تأتي بسلطة جديدة قادرة على إصلاح الشأن الاقتصادي.

وأشار إلى أن الانقسام القائم في البلاد يعرقل أي محاولات لإصلاح الوضع الاقتصادي، داعيًا المصرف المركزي ومجلس النواب إلى إصدار تشريعات تحد من الفساد.

ولفت إلى أن النفط الليبي يُهرّب إلى دول الجوار وإلى البحر، وهي أمور معروفة للجميع وتحتاج إلى تشريعات صارمة لوقفها، مؤكدًا أن المصرف المركزي يمكنه لعب دور محوري في هذا الملف دون الاعتماد على الحكومة وحدها.

كما شدد على وجود منظومة فساد تتطلب تشريعات ملزمة للمصرف المركزي لتنفيذها بعيدًا عن الصراع الحكومي.

تأجيل التصويت على قانون مكافحة غسيل الأموال

واختتم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الجلسة بالإعلان عن تأجيل التصويت على قانون “مكافحة غسل الأموال” المقدم من محافظ المصرف المركزي إلى الجلسة المقبلة، التي من المقرر أن تشهد حضور المحافظ.

وعلل صالح هذا التأجيل بطول مواد القانون التي تجاوزت 80 مادة، وكثرة ملاحظات النواب عليه، مشيرًا إلى ملاحظات النائبين محمد الجديد وصباح الترهوني بشأن الجهة التي ستمثل الحكومة في اللجنة المشكلة بموجب القانون، وما إذا كانت حكومة الوحدة الوطنية أم الحكومة الليبية.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة