في مدينة سبها، تمكن الشاب عبد السلام اشنيبات من تحويل شغفه بالنحل وإنتاج العسل الطبيعي إلى مشروع ناجح ومتميز، أصبح نموذجا يحتذى به في ريادة الأعمال الزراعية في ليبيا.
المشروع الذي بدأ صغيرا كمبادرة فردية للاكتفاء الذاتي، تطور ليصبح منحل وقار للعسل، ويقدم منتجات متنوعة تشمل العسل الطبيعي، الشمع، غذاء الملكات، ومستخلصات غذائية وطبية تعتمد على فوائد النحل والعسل.
من البداية إلى التوسع
بدأ عبد السلام مشروعه بتربية عدد محدود من خلايا النحل، مستفيدا من خبرته الذاتية واهتمامه بعالم النحل وفوائده الصحية. ومع مرور الوقت، لاحظ الطلب المتزايد على منتجاته الطبيعية، وقرر تحويل نشاطه الفردي إلى منحل متطور قادر على تلبية احتياجات السوق المحلي، إضافة إلى تصدير منتجاته لاحقا.
وبفضل التنظيم الجيد والعمل المستمر، استطاع اشنيبات زيادة عدد الخلايا وتحسين جودة الإنتاج، مع اعتماد طرق حديثة في استخراج العسل وتنقيته، ما أتاح له تقديم منتجات ذات جودة عالية تلبي معايير الصحة والسلامة الغذائية.
تنويع المنتجات وفوائدها
لم يقتصر المشروع على إنتاج العسل الطبيعي فحسب، بل توسع ليشمل مستخلصات غذائية وطبية، منها الشمع وغذاء الملكات والمستخلصات الأخرى التي تستفيد من العناصر المغذية الموجودة في منتجات النحل. هذا التنوع سمح له تلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة فرص العمل للشباب المهتمين بالقطاع الزراعي.
وأكد عبد السلام أن سر نجاحه يكمن في الصبر والمثابرة والالتزام بالجودة، إضافة إلى اهتمامه بالجانب العلمي والتقني في تربية النحل، ما يجعل من مشروعه نموذجًا عمليًا لتطوير المشاريع الزراعية في ليبيا.
العسل الملكي.. سرّ ملكة النحل وفوائده الخارقة للبشر
في اليوم العالمي للنحل.. إنتاج ليبيا بين الجودة والتحديات
مربو النحل في الحشان يواجهون تحديات تهدد إنتاج العسل الليبي
قصة ملهمة للشباب الليبي
تعتبر قصة عبد السلام اشنيبات أكثر من مجرد نجاح شخصي، فهي مثال حي على كيفية تحويل الشغف إلى فرصة اقتصادية. عبر إصراره وعزيمته، أثبت أن التحديات، سواء كانت اقتصادية أو لوجستية، يمكن تحويلها إلى فرص للنمو والإبداع.
ويأمل الشاب في توسيع نشاطه مستقبلاً ليشمل التدريب على تربية النحل وصناعة منتجاته، بما يتيح للشباب اكتساب مهارات عملية ويخلق فرص عمل جديدة في مجال الزراعة والصناعات الغذائية.